العدد 4729
السبت 25 سبتمبر 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
المرأة في فكر طالبان
السبت 25 سبتمبر 2021

لطالما شكلت المرأة مادة تنظيرية وقيمة دينية وفكرية واجتماعية وسياسية في الحضارة والفكر الإنساني، منذ أن بدأت البشرية تدوين وتوثيق تاريخها وفكرها وحضارتها، والمدارس الفلسفية والدينية اختلفت وتفاوتت في نظرتها ورؤيتها للمرأة، وقد يبدو للوهلة الأولى أن نظرة العصور الوسطى للمرأة قد انقرضت واختفت من العالم بأسره، إلا أن الحقيقة غير ذلك، فحركة طالبان مازالت تحمل نفس الفلسفة والإطار ونظرة الانتقاص تجاه المرأة، بالرغم من أن الإسلام لم يمارس أية عنصرية أو انتقاص للمرأة من وجهة نظرنا، ولا شأن لنا في من لديه خلل في فكره، ويرى أن الإسلام ظلم المرأة.

إن المرأة في الفكر الطالباني فلسفة مخالفة لما أقره الإسلام بحق المرأة، وحتى نبسط الأمر نقول إن أشرف البشر ولأمانته وحسن خلقه، اختارته السيدة خديجة رضي الله عنها لتأتمنه على تجارتها لثقتها به، ولم ينكر سيد البشر عليه وعلى آله الصلاة والسلام على نفسه أن يكون بهذا المنصب ويحافظ على تجارة السيدة خديجة، وهذا ما لا تجده عند أي من زعماء طالبان، حيث سيشعر الواحد منهم تارة بالعار وتارة أخرى بالنقص وثالثة بالإهانة إن أصبح وكيلا لتجارة أو شركة زوجته أو مؤتمنا على أعمالها التجارية، كذلك المكانة التي كانت سيدات العرب ونساء آل البيت عليهم السلام والصحابة رضوان الله عليهم يحضين بها لدى المجتمع الذكوري المسلم، توجه صفعة قوية لمجتمع طالبان الذي يرى أن المرأة عورة ما خلقت إلا للبيت بشقيه الأبناء والرجل.

إن نظرة طالبان للمرأة لا تستند على أوامر إلهية ربانية بمنع المرأة من العمل والدراسة والتعلم وممارسة إدارة حياتها بالمجتمع، بل على نظرة دونية، وهناك مشكلة وخلل فكري تعاني منه فلسفة طالبان، فهم جعلوا التشدد مقدما على المبادئ الإسلامية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية