العدد 4697
الثلاثاء 24 أغسطس 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
قصة رئيس عربي
الثلاثاء 24 أغسطس 2021

مارس الرئيس التونسي قيس سعيد صلاحياته كرئيس دولة، وأصدر عدة قرارات جمد فيها عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، والعديد من القرارات اللاحقة التي قال إنها ضرورية للمرحلة الحالية، لكن علينا أن نبحر في فكر الرئيس سعيد، لنعرف فلسفة وفكر ورؤية هذا الرئيس، إذ إن الاكتفاء فقط بالاستماع للتصريحات الإعلامية غير كاف.

باختصار شديد سنتطرق لنقطتين مهمتين قد تجهلهما الغالبية من المجتمع العربي، وتتعلقان بممارسة صلاحياته وهما كالتالي: أولا صلاحياته الدستورية، فعند ممارسة الرئيس سعيد صلاحياته الدستورية، من خلال الالتزام بالدستور، وهو الضليع بالقانون الدستوري، فقد أصدر عدة قرارات جمهورية تتوافق كلها مع الدستور وبنوده، فكونه خبيرا بالفقه الدستوري جعله محصنا تحصينا تاما عن أية أخطاء أو زلة تخدش بنود الدستور، يمكن أن يستغلها معارضوه ويقومون بتخطئته، وبالتالي سيقومون بإثارة الرأي العام بل والاستقواء بالخارج، ما سيعرض تونس للتدخل الخارجي السياسي وتفقد سيادتها واستقلاليتها، إلا أن الرئيس سعيد مارس صلاحياته الدستورية بكل اقتدار، وضرب مثلا للعرب والغرب في كيفية احترام رأس الهرم للدستور.

ثانيا مارس الرئيس سعيد صلاحياته الوطنية من خلال قيامه بواجبه الوطني في الحفاظ على مصالح التونسيين، وتمثلت هذه الصلاحيات الوطنية المرتكزة أولا وأخيرا عل الدستور، بالمحافظة على سمعة وهيبة تونس الديمقراطية أمام العالم، من خلال تجميد عمل البرلمان الذي اتهمه التونسيون بأنه أساء للبلد، كما رفع الحصانة عن أعضائه تمهيدا لمحاسبة المحكومين بقضايا وفق حكم القانون، كذلك مارس الرئيس سعيد صلاحياته الوطنية في الحفاظ على العدالة الاجتماعية من خلال محاربة الفساد، ومحاسبة المتورطين والناهبين لثروات البلاد، كما عمل على مبادرة تستهدف إرجاع أموال الدولة من سراق المال العام، ولا ننسى أيضا تصديه بكل شجاعة لكل الضعوطات الداخلية والخارجية التي حاولت أطراف حزبية وغربية ممارستها على هذا الرئيس العربي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .