العدد 4679
الجمعة 06 أغسطس 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
استهداف المجتمع العربي
الجمعة 06 أغسطس 2021

يجب علينا كأمة عربية إن أردنا حماية هويتنا وقيمنا ومبادئنا العربية، كالوحدة العربية والتاريخ والمصير المشترك، وكأحفاد لأعظم أمة حملت لواء الإسلام ونشرته لبقية الشعوب، أن نرفض ونتصدى بكل قوة وعزيمة، لبعض الحملات الإعلامية والسياسية الغربية المشبوهة التي تستهدف المجتمع العربي بكل بلد عربي، وتتستر خلف شعارات حقوق الإنسان لتنفيذ ابتزازات رخيصة غير أخلاقية بحقنا كعرب، كون الهدف الأساسي ضرب الهوية وجعلنا أمة بلا تاريخ ولا هوية ولا أسس أخلاقية، والاستهداف الفردي الذي تقوم به هذه الجهات بحق كل دولة عربية أسلوب مكشوف يجب على المجتمع العربي ومؤسساته التصدي له.

إن الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وحرية التعبير مبادئ إنسانية متحضرة، لكن استغلال حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية لتنفيذ أجندات تخريبية للأمن العربي، كما نتج عن مؤامرة الربيع العربي التي دمرت سبعة بلدان عربية، وأيضا الدفاع والتباكي على عملاء وجواسيس ومخربين يلبسون ثياب الصحافة وحرية التعبير، ونصبوا أنفسهم أوصياء على المجتمع العربي، أمر مرفوض بتاتا ولا يمكن إلا التصدي له وكشف هذه الجهات المشبوهة وأهدافها وآيديولوجياتها، حتى نقطع طريق تدمير بقية شرائح المجتمع العربي في العالم العربي.

إن التباكي على هذا السجين العميل ووصفه بالناشط الحقوقي، وعلى هذه العميلة ووصفها بالمدافعة عن الحقوق وغيرهما، وتنصيبهم أوصياء على رقاب الشعب العربي، وذرف دموع التماسيح عليهم عند إدانتهم، في الوقت الذي يسقط فيه العشرات من أبناء المجتمع العربي، من نساء وأطفال وشيوخ، وتدمر سبعة بلدان عربية من دون أن يلقى هؤلاء الأبرياء العطف والرحمة والدعم السياسي والإعلامي والحقوقي الذي يلقاه هذا العميل والعميلة، فإن ذلك يعتبر انتهاكا صارخا لحقوق المجتمع العربي من قبل هذه المنظمات والمؤسسات المشبوهة، ويعتبر أيضا شذوذا في الفكر الإنساني تجاه مبادئ حقوق الإنسان، ويوصف بأنه ابتزاز واستغلال مقيت للنفس البشرية، وخلل في العدالة الحقوقية والإنسانية لقيم حقوق الإنسان.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية