العدد 4659
السبت 17 يوليو 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
التكامل العربي... عمان والسعودية نموذجا
الجمعة 16 يوليو 2021

زيارة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد إلى المملكة العربية السعودية، واستقبال العاهل السعودي له في مدينة نيوم يحمل عنوانا رئيسيا واحدا هو انطلاقة لشراكة بين البلدين لتحقيق الرؤية الاستراتيجية لكل منهما، فزيارة السلطان هيثم بن طارق بمثابة انطلاق شراكة استراتيجية وتعاون وتكامل له بعد سياسي واقتصادي، ما يحقق للبلدين مصالح مشتركة تنهض وتصب في صالح المجتمع وازدهاره وتطوره، وتحقق الرؤية الاستراتيجية الوطنية لكل منهما، وهو ما نعتبره أيضا مثالا ناجحا في التعاون والشراكة الثنائية بين مختلف الدول العربية، ونتمنى أن يترسخ بينها مثل هذا التكامل والشراكة والرؤية الاقتصادية، والتي حتما ستنهض بالمجتمع العربي وازدهاره ولحاقه بركب التطور العالمي على مختلف الأصعدة.

فسلطنة عمان لديها رؤية 2040، وهي تبحث عن حليف جار له قوة اقتصادية ولاعب سياسي واقتصادي عالمي لتحقيق طموحاتها الاقتصادية، فمرحلة المغفور له السلطان قابوس كانت مرحلة بناء الدولة، أما مرحلة السلطان هيثم فهي مرحلة الانطلاق وتحقيق استراتيجيات تم التخطيط لها بعناية، وأحد أشكال هذه الاستراتيجيات الشراكة الاقتصادية والتحالف الاستراتيجي الاقتصادي مع الرياض.

والمملكة العربية السعودية من جهتها ستتجه لتكوين تحالف وشراكة استراتيجية جديدة مع السلطنة بعد شراكاتها مع الإمارات والبحرين، فالسلطنة تمتلك بوابة بحرية على آسيا ستكون منفذا بحريا للرياض في ظل هذا التحالف الاستراتيجي، ناهيك عن أن السعودية ستكون أيضا بوابة عبور المنتجات العمانية لبقية دول الخليج علاوة على دول الشام والعراق، وبهذا تحقق الرياض تحالفات وشراكات استراتيجية داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، بما يحقق الخير والازدهار لدول وشعب الخليج.

إن الشراكة والتكامل بين الدول العربية يصب بالنهاية في صالح المجتمع العربي، وزيارة السلطان هيثم بن طارق للسعودية عنوان ونموذج لهذا التكامل والشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .