العدد 4684
الأربعاء 11 أغسطس 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
التدخل بالشأن التونسي
الثلاثاء 10 أغسطس 2021

عندما مارس الرئيس التونسي قيس سعيد صلاحياته الدستورية، وهو المحنك والضليع بالقانون الدستوري، رأينا كيف أن هناك طرفا تباكى ولطم وشق الثياب، وطرفا آخر تمادى في رفضه ودعا الجهات الخارجية للتدخل، أي استقوى بالخارج للوقوف ضد صلاحيات الرئيس قيس سعيد، وكوننا من أكبر المنظمات المدنية المدافعة عن الوحدة والهوية العربية، وأقصد مجلس العلاقات العربية الدولية “كارنتر” أكدنا جليا أن ما يحدث في تونس من قرارات رئاسية شأن تونسي خالص، وأنه ليس من حق أي كيان التدخل في الشأن التونسي.

وما يجب أن يعلمه الجميع هو أن ما يحدث في تونس أمر خاص يهم ويعني الشعب التونسي فقط، وهو الوحيد الذي له الحق في التعاطي معه بما يحفظ له أمنه واستقراره وصون كرامته بعيدا عن الجهات التي قد تحاول اللجوء للأجندات الأجنبية.

لهذا فنحن في “كارنتر”، ويجب أيضا على كل كيان وإنسان وطني عربي أيضا، العمل على عدم التدخل الخارجي في الشأن التونسي من أية دولة أو كيان أو منظمة، ومحاولة استغلال الوضع في تحقيق أهداف لا تتفق مع رؤية وحق الشعب التونسي في تقرير مصالحه المشروعة، والتصدي لكل من يحاول الاستقواء بالخارج ضد الشأن التونسي.

وبالنسبة للمؤسسات الإعلامية العربية، فيجب عليها الابتعاد عن التأويلات واستخدام الإعلام لأهداف بعيدة عن المصلحة العامة، والتحريض غير المباشر، وضرورة نقل ما يجري بروح مهنية تحافظ على وحدة وأمن وتماسك التونسيين، وهذا هو واجب الصحافة والإعلام العربي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية