العدد 4709
الأحد 05 سبتمبر 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
قراءة في مؤتمر بغداد
الأحد 05 سبتمبر 2021

عقدت الحكومة العراقية مؤخرا مؤتمرا للتعاون والشراكة مع العراق، ودعت إليه مجموعة من الدول المجاورة للعراق ودول الإقليم وفرنسا، بالإضافة إلى الكيانات الإقليمية كمجلس التعاون ومنظمة التعاون الإسلامي، وعقد الاجتماع لمدة يوم واحد، حيث ألقى المشاركون كلمات تتراوح بين دعم العراق مرورا بعدم التدخل بشؤونه وانتهاء برفض الإرهاب إقليميا ودوليا.

واختصارا لوقت القارئ يمكن تبسيط فحوى هذا المؤتمر بالنقاط التالية: أولا تحدثت إيران على لسان وزير خارجيتها، وكان في عالم آخر غير عالم مؤتمر بغداد، فالمؤتمر أقيم من أجل دعم العراق ومساندته ورفض الإرهاب ورفض التدخل في شؤونه، لكن عبداللهيان تحدث عما وصفه بالاحتلال الأميركي للعراق، وأنه سبب مشاكل الإرهاب الذي فيه، وتطرق أيضا لمقتل المقبورين قاسم سليماني والمهندس، اللذين قتلتهما القوات الأميركية بأمر من ترامب، وهنا نرى أن الذي يحتل العراق ويدعم ميليشياته الطائفية الإرهابية العاملة تحت إمرة الولي الفقيه الخامنئي، يتهم واشنطن التي سهلت له احتلال العراق عندما غزته عام 2003. والمضحك أن وزير الخارجية يدعو لطرد أية قوات أو ميليشيات إرهابية، بينما يصف ميليشيات الحرس الثوري بالسواعد الوطنية المدافعة عن العراق واستقلاليته.

أيضا وزير خارجية تركيا دعا لمساندة العراق وضمان استقلاله، بينما يعمل العثمانيون لخنق العراق عبر تجفيف الأنهر، وينتهكون حرمة أراضيه واستقلاله عبر احتلال الشمال العراقي وبناء القواعد والنقاط وقصف القرى.

العرب من جهتهم، خصوصا الدول الكبرى مصر والأردن والسعودية والإمارات، شاركوا بالمؤتمر لإرسال رسالة واضحة للشعوبيين العنصريين في إيران، مفادها أنهم لن يتركوا العراق وحيدا من الآن، وسيدعمونه سياسيا واقتصاديا، وتجلى ذلك في كلماتهم التي يمكن أن أؤكد أنها موجهة للاحتلالين الإيراني والعثماني، بأن الوضع سيتغير من الآن لصالح استقلال العراق وعودته للحضن العربي.

الخلاصة أنهم استلموا الرسالة العربية من الدول الأربع العربية، وخلاصتها أن العرب يقومون الآن بالثورة العربية الثانية للتصدي للتحالف الإيراني العثماني الإخواني، بعد الثورة العربية الأولى بقيادة الشريف حسين ضد العثمانيين الغزاة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .