العدد 4715
السبت 11 سبتمبر 2021
هموم الصحافيين
الجمعة 10 سبتمبر 2021

تحركات مهمة ومشكورة لإدارة جمعية الصحفيين، منذ الوهلة الأولى لإعلان نتائج أسماء أعضاء مجلس الإدارة الجديد، والذين بادروا على الفور بمهماتهم ومسؤولياتهم تجاه الجسم الصحافي الذي يعاني الكثير من الأوجاع والآلام.

وبعيدا عن ذكر التحديات التي تواجهها الصحف، والتي سبق لرئيس الجمعية عيسى الشايجي أن ذكرها بوضوح وتفصيل تام مسبقاً، أشير أيضا إلى أن الصحافيين يعانون من ضغوطات الحياة ومسؤولياتها الجمة، أسوة بغيرهم، لكن الكثيرين لا يعرفون ذلك.

هناك خلط واضح بين شهرة الصحافي ومكانته في المجتمع، ومعرفة الناس به، وما بين مدخوله الشهري، ومسؤولياته المالية والأسرية، وأولويات الحياة الأخرى، حيث ينظر له بالغالب بأنه مقتدر جدا و”مرتاح”، وميسور الحال، لكن الواقع يخالف ذلك تماما، فالصحافي ليس بمعزل عن مكونات المجتمع، لا بالهموم، ولا الأعباء العائلية، ولا مطالبات الأولاد، وفي حالات عدة يضرب الأخماس بالأسداس، دون أن يجد حلاً يذكر لهذه المشكلة، وتلك المعضلة.

الصحافيون بالمجمل، ولمن لا يعرف، رواتبهم متوسطة، ولا تقترب من رواتب القطاع الحكومي ومزاياه في شيء، كما يحملون – بالمقابل - هموم المجتمع والناس، فينصتون لهذا وذاك باهتمام وصبر، ثم يفردون تلك الوقائع بأقلامهم، على أمل الوصول لبصيص حل، أو واقع جديد.

كما يقوم الصحافي في بعض الأحيان، بدور النائب أو العضو البلدي، أو الموظف الحكومي، أو حتى فاعل الخير نفسه، وهذه حقيقة، وبمهمات تتخطى نقل مطالب الناس عبر أوراق الصحيفة، بتقديم الحلول لهم، والتواصل مع هذه الجهة وذاك المسؤول، لأجلهم، ولأجل الخروج بحلول ترضيهم.

وعلاوة على هذا الواقع المنهك، يشعر الكثير من الصحافيين، بأن وظائفهم مهددة بسبب الأوضاع الاقتصادية الراهنة، والتي أثرت على السوق الإعلاني وعلى مداخيل الصحف المهمة، ووضعت القائمين عليها ومن فيها بوضع لا يحسدون عليه.

إننا نتأمل من الدولة والقطاع الخاص، أن يكون لهما موقف من أوضاع الصحف الوطنية، والتي سجلت مواقف لا تنسى في خدمة مملكة البحرين لأكثر من ثلاثة عقود، إضافة لدورها التنويري والتثقيفي في المجتمع، وتوعية الناس، ونقل المعلومة الصادقة لهم، ودمتم بخير.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية