العدد 4702
الأحد 29 أغسطس 2021
تطور السينما الهندية
الأحد 29 أغسطس 2021

لاشك أن السينما الهندية انتحت منحى مغايرا منذ ردح من الزمن، بينما كانت في الماضي راسيةً على ضفاف حبكة واحدة، ينازع فيها البطل الشر، وينتهي بمحاولاته المميتة لإنقاذ حبيبته من براثن الأشرار.

وما أكثر ما تضاحكنا على المبالغات الرهيبة التي تضمنت هذه الأفلام، وتعد مبالغات بالطبع إذا ما نظرنا إليها من باب الواقع، بينما هي ممكنات في رحاب الدراما الجامعة لكل صنوف الفنون وأدهاها لا معقولية.

شاهدت قبل أيام فيلم الإثارة والجريمة “وجوه”، للنجم العالمي “أميتاب باتشان”، ويعد هذا الفيلم - رغم ملاحظاتي العديدة عليه، وهو ما لست بصدد الحديث عنه - أحد شواهد التغير الدرامي في الأعمال السينمائية الهندية، فقد تخللته فكرة عميقة في دلالاتها، تبتعد كل البعد عن الأفلام الهندية التي كانت سائدة في قالبها الأوحد سابقاً، والغريب أشد غرب أن كل الأفلام القديمة، ودون استثناء، رغم تشابهها في القصة والمضمون، كانت تلقى رواجاً كبيراً، ولم نكن نتصور يوماً أن لا يحتوي أي فيلم هندي على أغان ورقصات فلكلورية، والصراع الواضح بين قوى الخير وقوى الشر، والبحث عن الهوية، وإنقاذ الحبيبة.

هذا الابتعاد عن التكرار، والاقتراب من التنوع، يجدر بالسينما الهندية، وجدير بالطاقات الفنية في صناعة السينما الهندية؛ لأنهم كانوا قادرين طوال عقود من الزمن على التفرد والتميز، ولفت الأنظار رغم التكرار، وهم أقدر الآن على خلق ما هو أبدع من ذلك، وأكثر تميزاً، مع التنوع في القصص والأفكار.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية