+A
A-

بالفيديو: المغني: كيف يتم منح 1700 ترخيص بينما يستوعب البحر 700 فقط؟

‭ ‬أكد‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الصيادين‭ ‬المحترفين‭ ‬عبدالأمير‭ ‬المغني‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أسبابا‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تدمير‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬واستنزاف‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي،‭ ‬وهي‭ ‬أسباب‭ ‬متفق‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إدارة‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬والصيادين‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الخبرة‭.‬

وأرجع‭ ‬تدمير‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬الحفر‭ ‬والدفان‭ ‬وشفط‭ ‬الرمال،‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬دفن‭ ‬مأوى‭ ‬الأسماك‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬السواحل،‭ ‬أما‭ ‬شفط‭ ‬الرمال‭ ‬وسط‭ ‬البحر،‭ ‬فقد‭ ‬قضى‭ ‬على‭ ‬“العكار”‭ ‬والمرجان،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬منح‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬تراخيص‭ ‬الصيد‭ ‬أغرقت‭ ‬البحر،‭ ‬كما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬تقرير‭ ‬إدارة‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬البحر‭ ‬يتحمل‭ ‬وجود‭ ‬700‭ ‬ترخيص‭ ‬فقط،‭ ‬أما‭ ‬اليوم،‭ ‬فهناك‭ ‬1700‭ ‬ترخيص‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الصيد‭ ‬الجائر‭ ‬أدى‭ ‬بعد‭ ‬الجهد‭ ‬الذي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬المصائد‭ ‬إلى‭ ‬اختفاء‭ ‬المخزون،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يخلو‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬20‭ ‬صيادا؛‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬خلف‭ ‬ضغطا‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬نتيجة‭ ‬لأعداد‭ ‬الرخص‭ ‬المبالغ‭ ‬فيها،‭ ‬مفيدا‭ ‬بأن‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬والثروة‭ ‬السمكية‭ ‬سبق‭ ‬لهم‭ ‬التصريح‭ ‬بأن‭ ‬عملية‭ ‬شفط‭ ‬الرمال‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي‭ ‬بنسبة‭ ‬تفوق‭ ‬100‭ %.‬

وأكد‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬زيادة‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي‭ ‬وإصلاح‭ ‬قطاع‭ ‬الصيد‭ ‬عبر‭ ‬تقليص‭ ‬رخص‭ ‬الصيد‭ ‬وما‭ ‬يتناسب‭ ‬وحجم‭ ‬المخازن‭ ‬السمكية‭ ‬والطاقة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬للبحر،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يمارس‭ ‬آلاف‭ ‬الصيادين‭ ‬الصيد‭ ‬الجائر‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬خسارة‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل،‭ ‬مقترحا‭ ‬أن‭ ‬يمنح‭ ‬الصياد‭ ‬رخصة‭ ‬صيد‭ ‬واحدة‭ ‬ويعوض‭ ‬تعويضا‭ ‬مجزيا‭ ‬عن‭ ‬التراخيص‭ ‬المسحوبة‭.  ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬المد‭ ‬العمراني‭ ‬والدفان‭ ‬للمشروعات‭ ‬مطلوب،‭ ‬ولكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬يجب‭ ‬أخذ‭ ‬الحيطة‭ ‬والحذر‭ ‬بالاستغناء‭ ‬عن‭ ‬الدفان‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬له‭ ‬لبعض‭ ‬المشروعات‭ ‬عبر‭ ‬تقليل‭ ‬الحفر‭ ‬والدفان‭ ‬وحصرهم‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬محددة،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬المساس‭ ‬بفشتي‭ ‬الجارم‭ ‬والعظم،‭ ‬واعتبارهما‭ ‬الفشتين‭ ‬المتبقيين‭ ‬الوحيدين‭ ‬في‭ ‬البحرين؛‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬المخزون‭ ‬وتكاثر‭ ‬الأسماك،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تقوية‭ ‬الرقابة‭ ‬البحرية‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬آليات‭ ‬وضوابط‭ ‬جديدة‭ ‬لمهنة‭ ‬الصيد‭. ‬ودعا‭ ‬المعني‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬منع‭ ‬صيد‭ ‬الروبيان‭ ‬بطريقة‭ ‬“الكراف”،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬منع‭ ‬الكراف‭ ‬ليس‭ ‬مبررا‭ ‬ولا‭ ‬يخدم‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬فرض،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬النقيض‭ ‬جلب‭ ‬نتائج‭ ‬عكسية‭ ‬وتسبب‭ ‬في‭ ‬هدر‭ ‬موارد‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬حرمان‭ ‬الصيادين‭ ‬وخلف‭ ‬ازمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬ونفسية‭ ‬لشريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الصيادين،‭ ‬كما‭ ‬خسر‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬موردا‭ ‬غذائيا‭ ‬مهما‭ ‬والذي‭ ‬يقدر‭ ‬بتوفير‭ ‬40‭ ‬طن‭ ‬روبيان‭ ‬يوميا‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

وأفاد‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬منع‭ ‬الكراف‭ ‬كان‭ ‬البحريني‭ ‬يشتري‭ ‬الروبيان‭ ‬بدينار‭ ‬وكان‭ ‬سعره‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬الوفرة،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬الشح‭ ‬فيصل‭ ‬الكيلو‭ ‬لدينارين،‭ ‬كما‭ ‬يعوض‭ ‬وجود‭ ‬الروبيان‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬شح‭ ‬الأسماك‭ ‬ويغطي‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطنين،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأخطاء،‭ ‬إذ‭ ‬ثبت‭ ‬أن‭ ‬منع‭ ‬الكراف‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بمسألة‭ ‬وفرة‭ ‬الأسماك‭.‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬أوضاع‭ ‬البحر‭ ‬في‭ ‬تراجع،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬أسماكا‭ ‬لا‭ ‬يرغب‭ ‬بها‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬وتعود‭ ‬الى‭ ‬البحر‭ ‬مرة‭ ‬أخرى؛‭ ‬لأنها‭ ‬ليست‭ ‬تجارية‭ ‬ولا‭ ‬إقبال‭ ‬عليها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أثبت‭ ‬عدم‭ ‬جدوى‭ ‬قرار‭ ‬جدولة‭ ‬صيد‭ ‬الروبيان‭ ‬واستبعاد‭ ‬“الكراف”‭.‬

وعن‭ ‬زيادة‭ ‬التراخيص‭ ‬الصيد،‭ ‬أفاد‭ ‬المغني‭ ‬بأنه‭ ‬بحسب‭ ‬القانون‭ ‬الحالي،‭ ‬فإن‭ ‬لدى‭ ‬الوزير‭ ‬صلاحية‭ ‬تقليل‭ ‬الرخص‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يضر‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬بشأن‭ ‬سفن‭ ‬صيد‭ ‬الروبيان‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬400‭ ‬سفينة‭ ‬صيد،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬التصريحات‭ ‬الرسمية‭ ‬تفيد‭ ‬بأن‭ ‬المصائد‭ ‬لا‭ ‬تتحمل‭ ‬70‭ ‬سفينة،‭ ‬متسائلا‭ ‬عن‭ ‬المتسبب‭ ‬بهذه‭ ‬الخسارة‭ ‬الكبيرة‭ ‬لهذه‭ ‬الثروة،‭ ‬وتضرر‭ ‬صيادي‭ ‬الروبيان‭ ‬الذين‭ ‬وفروا‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬للبلاد‭ ‬لزمن‭ ‬طويل‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬المعقول‭ ‬أن‭ ‬يجازوا‭ ‬بإيقاف‭ ‬رخصهم‭ ‬وتعويضات‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬لتسديد‭ ‬ديونهم‭.‬