+A
A-

بالصور: أفغان بالبحرين لـ "البلاد": نخاف من طالبان ولا ننام و"النت" مقطوع بكابول

عبر أبناء الجالية الأفغانية المقيمين في مملكة البحرين أثناء لقاء أجرته "البلاد" مع عدد منهم عن خوفهم على مصير أسرهم وأطفالهم، خصوصا مع فترات انقطاع الانترنت في العاصمة الأفغانية كابول، وعدم قدرتهم للتواصل مع أهاليهم للاطمئنان عليهم، وذلك بعد أن أصبح الوضع غير مستقر ويزداد تعقيدا وسوءا، وبعد انهيار السلطة السابقة ومحاولة أعداد كبيرة من المواطنين الأفغان محاولة الفرار من البلاد خوفا على حياتهم وحياة أسرهم، في ظل النقص بالمواد الغذائية اليومية الضرورية وتولي حركة طالبان مقاليد السلطة.

لا نعرف مصير أهلنا

 ويقول أحمد محمد بشير، عشت في السعودية مع أسرتي لفترة طويلة، وحضرت بعدها للبحرين مع أبي وأخي منذ حوالي 3 سنوات، ولله الحمد فنحن نحظى برعاية وعناية من مملكة البحرين وأهلها، فقد كنا ضمن اهتمامات الحكومة التي توليها لكل الوافدين، ومن خلال هذا الرعاية حصلنا على التطعيم بجرعتيه.

 ويضيف "نحن نشعر بالقلق والخوف لما يحصل في بلادنا حاليا، ومما يحصل لعوائلنا وأهلنا وأسرنا، نحن كنا نتصل بهم في بداية الأحداث ولكن الآن الوضع صعب جدا لمعرفة أخبارهم، فنحن نتصل ولكن مع قطع الانترنت في كابول، أصبح الوضع صعبا جدا، فحين نتصل لا يتم الرد علينا، ولا نعرف ماذا نفعل، نحن نعمل هنا في مدينة حمد في مطعم الريحان البخاري، ولكن الآن لا أعرف ماذا حصل مع والدتي وأخواني وزوجتي وأطفالي، فالفوضى تعم كل شيء، وهناك أزمة في الأكل والشرب، ولا وجود لأي ضمانات للأمن والسلامة، نحن خائفون على أسرنا، الوضع يقلقنا وحقيقة لا ننام الليل بسبب الوضع ولا نعرف كيف ينتهي".

وضع كارثي

ويستكمل أجاويد بشير، حديث أخيه، فيقول لـ "البلاد": الوضع في كابول كارثي، نحن لا نعرف ماذا حصل لعوائلنا وأهلنا، نحن نتابع ما يحصل في بلدنا أفغانستان من أحداث من خلال التلفزيون وغيره، وفقدنا الاتصال بأسرنا بعد انقطاع الانترنت، وأصبحنا نتواصل معهم من خلال بطاقات الهاتف مدفوعة الثمن لعدم وجود الانترنت. ويضيف "الوضع يقلقنا جدا، نريد أن نعرف ما يحصل، ومنذ بداية الأحداث ونحن قلقين ولا نستطيع العمل في ظل هذه الظروف بسبب القلق والتفكير، لقد كان بعض المواطنين الأفغان يبكون بسبب خوفهم على مصير أسرهم، خصوصا بعد هروب ونزوح الآلاف منهم بسبب الأوضاع المأساوية في كابول".

 ويكمل أجاويد "وضعنا سيء، ونحن قلقون أكثر لأنه لا وجود لسفارة لأفغانستان في مملكة البحرين، فالسفارة الأفغانية موجودة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وكنا ننتظر أن تكون هناك سفارة أفغانية في المنامة، فوجود سفارة لنا يجعلنا نعرف ماذا يحصل فنحن الآن، لا نعرف مصير أهلنا وماذا حصل لهم".

أحياء أم أموات

بينما يقول عبد الله خان، الذي يعمل في سوق واقف في مدينة حمد: حضرت للبحرين من سنوات طويلة، ونحن كمواطنين أفغانيين، قلقون لما يحصل في وطننا، أهلنا وأسرنا بلا أكل ولا مأوى، ولا نعرف ما حصل لهم هل هم في أحياء أم أموات، نحن نبكي في قلوبنا على الأحداث التي حصلت في بلدنا، فليس لنا سوى الصلاة والدعاء.

10 سنوات

ويرى فضل الله محمد، وهو يملك محل للخياطة النسائية والعباءات في مدينة عيسى، ويعيش في البحرين منذ حوالي 10 سنوات، أنهم لا يعرفون شيئا، خصوصا ما حصل لأسرهم وبيوتهم، واختتم "أن التواصل صعب بسبب قطع الانترنت، ولا نعرف الحقيقة وما هو مصير أهلنا في كابول".