خبراء عالميون يدعون إلى دعم المواهب الواعدة في مجال الأزياء
“مؤتمر الأزياء” يتناول أهمية التسويق للمبادرات الشبابية
دعا خبراء عالميون في قطاع تصميم الأزياء إلى دعم المواهب الشابة في منطقة الخليج والشرق الأوسط خصوصا في مجال التسويق، داعين المبتدئين في هذا المجال إلى الاستعانة المثلى بوسائل التواصل الاجتماعي من أجل تحقيق النجاح المنشود.
وتناول المتحدثون في مؤتمر المرأة والأزياء العالمي الذي تنظمه شركة ميدبوينت افتراضيا للعام الثاني على التوالي تحت عنوان الاستدامة، أهمية التسويق للمبادرات الشبابية، وحاجة هؤلاء الشباب للرعاية والدعم والمساندة من الجهات الحكومية والأهلية.
وأكدت رئيس مجلس إدارة شركة ميدبوينت لتنظيم الفعاليات الشيخة نورة بنت خليفة آل خليفة اعتزازها بالمشاركة الثرية للعديد من الشخصيات الملهمة من مختلف دول العالم، ودعت إلى تكاتف الجهود من أجل نهضة حقيقية لقطاع الأزياء في هويته الشرقية المرتبط بتاريخ المنطقة وهويتها الثقافية.
ووجهت الشيخة نورة شكرها وتقديرها لجميع الداعمين والمساندين لأعمال المؤتمر والمعرض الافتراضيين من مسؤولين ورعاة وشخصيات ملهمة ومصممين عالميين، مشيرة إلى أن المؤتمر يستهدف الاحاطة بكل ما يخص بالنهوض خصوصا في مجالات ريادة الأعمال والموضة والتصميم ويهدف إلى تشجيع رواد الاعمال وتطوير إمكاناتهن ومهاراتهن من خلال إعطاء متحدثين عالميين متخصصين الفرصة للمشاركة بأفكارهم وتجاربهم الثرية.
وتناولت الأميرة الجوهرة بنت طلال بن عبد العزيز آل سعود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أطلال المجد وعضو مؤسس لسلسلة مطاعم فايندنق سوشي تسويق مشروعات المصممات المبتدئات، ودعت إلى الاستفادة المثلى من شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة لدعم المصممات الجديدات على الساحة ومساعدتهن على التسويق لمشروعاتهن.
وتطرقت الأميرة إلى تجربتها في احتضان المصممات تحت سقف واحد وتخفيف العبء عليهن من خلال توعيتهن بأسس التصميم والإبداع وتوفير بيئة تساعدهن على الإنتاج خصوصا في ظل الظروف الحالية التي أجبرتهن على اللجوء إلى التجارة الإلكترونية.
وقالت إن الغرب متعطشون لرؤية مزيد من اللمسة الشرقية في العديد من المجالات خصوصا تصميم الأزياء، ودعت إلى توظيف كل الإمكانات كالمؤثرات البصرية والفن والموضة، ونوّهت إلى أن التحديات المصاحبة لتفشي الوباء دفعت الجميع لمزيد من الإبداع والمثابرة لتحقيق الأهداف بلا كلل وبلا أعذار.
وفي الوقت الذي أبدت الأميرة اعتزازها بإدراج لمسة الثقافة السعودية في الأزياء والموضة فإنها دعت إلى إشاعة ثقافة دعم الإبداعات المبتدئة خصوصا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي.
من جهتها، تحدثت رئيس مجلس إدارة ومجلس أمناء مدرسة بيان البحرين الشيخة مي بنت سليمان العتيبي، عن إيمانها بمبدأ العمل بكل شغف حب وامتنان في سبيل رفع مستويات الإنتاجية من أجل تحقيق النجاح، وتطرقت إلى تجربة مملكة البحرين في احتضان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تتضمن تقديم أنواع متعددة من الدعم لهذه المشروعات مع احتضان منتجاتهم وتوفير الخدمات التي لا يقدرون على تحمل تكاليفها.
وذكرت أن دعم المجلس الأعلى للمرأة لعب دورا كبيرا في تذليل الصعاب والمساعدة على نجاح هذه المشروعات.
وتحدثت شيرن جستر تيرني، الرئيس التنفيذي السابق لعلامة فيكتوريا سيكرت التجارية استنادا إلى خبرتها التي تقدر بـ٣٠ عاما تقريبا في قطاع الموضة والتجزئة، عن تجربتها غير المباشرة مع الزبائن في التجارة الإلكترونية، إذ قالت إن الوباء المتفشي ساهم في إعطاء مفهوم آخر للتجارة الإلكترونية. وأكدت شيرن أن من المهم فهم أساسات تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية من أجل رفع القدرة الاستيعابية وتقديم مثال يحتذى به في مجال التجارة للأجيال القادمة.
وفي نهاية حديثها حثت على تشجيع ودعم وتوجيه روّاد الأعمال الجدد في الساحة بجميع الأشكال.
وأشادت نائب رئيس بولو ديل قوستو أليساندرا كارا، بمسقط رأسها إيطاليا، حيث قالت إن سكان إيطاليا محاطون بالجمال من كل جانب ولكن الفضل العظيم يعود إلى الصناعة في إيطاليا التي تتمثل في صناعة الخامات والأقمشة بشكل أساسي. وأوضحت أليساندرا من خلال عملها مع العديد من دور الأزياء والشركات العالمية مثل فالنتينو ورالف لورين أن الإبداع والشغف والتجديد والشغف والعمل الدؤوب من أهم أُسس الموضة، كما تؤمن بأهمية الاستدامة في هذا القطاع.
وبعد ذلك نوقشت قصص ناجحة في مجال الموضة، إذ كشفت الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة كورنت ديجيتال جيكا قلاسمن، عن ٣ خطوات لتقليل تبذير وإهدار قطع الملابس في قطاع الموضة. الخطوة الأولى هي توفير خيارات متنوعة لإرضاء الزبائن، والخطوة الثانية هي تنظيم طرق تخزين الملابس في المستودعات. أما الخطوة الثالثة والأخيرة فهي مواكبة الفصول الأربعة وإنتاج الملابس بناء على هذه المواسم.
