العدد 4618
الأحد 06 يونيو 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
حماس الخمينية
الأحد 06 يونيو 2021

حينما جاء الخميني بثورته في إيران، كان يخطط بالأساس لعدة أهداف مرتبطة ببعضها من ضمنها السيطرة على الأمة العربية جغرافيا ودينيا، وقيادة العالم الإسلامي بشيعته وسنته، ومن أجل تحقيق ذلك، وبالرغم من المعارضة الكبيرة التي اصطدم بها خصوصا من الشيعة العرب، كان لابد من إيجاد أذرع لتحقيق مؤامراته.


وقد بدأ الخميني في تحقيق ذلك عبر تأسيس ما يسمى بحزب الله، وقام بعد عدة قيادات، بتنصيب حسن نصر الله مسؤولا عن التطبيل والتسويق للفكر الخميني، تحت ستار مقاومة إسرائيل. بعد ذلك، استغل خليفته الخامنئي سقوط نظام صدام حسين، في جعل عملاء إيران يتسابقون في تقديم الولاء له وتحقيق ما يريد تحقيقه من أهداف، تحت ستار وحدة البيت الشيعي العراقي، بعد ذلك عمل الخامنئي على تحقيق أهداف الثورة الخمينية من خلال “تخمين” الفكر الحوثي، أي نشر الفكر الخميني داخل الفكر الحوثي الزيدي، تحت ستار “الموت لأميركا واللعنة على اليهود”.


أما على المستوى السني، فقد وجد الخميني ضالته في الإخوان المسلمين بسبب ميزة يتميزون بها، فبينما مبدأ العروبة هو الذي يجمع الشيعة والسنة العرب، ولا يستطيع الفكر الخميني اختراقه، كان الإخوان يضعون العروبة تحت أقدامهم، ويفضلون عليها الشعوبية، والتي يسمونها الوحدة الإسلامية، فهم يستميتون في التطبيل لإيران وتركيا، مقابل الوقوف ضد أي رمز عربي أو وحدة عربية، لأن الوحدة العربية ستسحب البساط من تحت أرجلهم داخل العالم العربي.


ومن حركات الإخوان التي أسسها الخميني كانت حركة حماس، فقد نصب الخميني أحمد ياسين مؤسسا وقائدا لها، لتقسيم فلسطين والاستيلاء على غزة، تحت ستار مقاومة إسرائيل في فلسطين، وهو ما تحقق فعليا بانقلاب حماس على أبومازن، واستمرت حماس الإيرانية في تحقيق أجندة إيران، فقد باعت فلسطين لإيران التي استخدمت القضية لاحتلال أربع عواصم عربية، وعمدت  حماس للتمجيد بإيران، وآخر ذلك الترحم على قاتل السنة والشيعة العرب سليماني، والذهاب لتقبيل أقدام الإيرانيين بعد هجوم غزة الأخير.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .