العدد 4574
الجمعة 23 أبريل 2021
مصابو كورونا
الجمعة 23 أبريل 2021

في الوقت الذي تتأكد فيه إصابة فرد بفيروس كورونا فإن ذلك الأمر يجعله أمام مسؤولية كبيرة جدًا، أكبر من المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع باتباع الإجراءات الاحترازية من تباعد اجتماعي ولبس للكمامات وتعقيم اليدين وعدم التجمع وغيرها من احترازات، وهي مسؤولية الحفاظ على حياته وحياة من حوله؛ لأن الخطر أصبح حاضرًا وجليًا بالنسبة له، لذا صار من غير الممكن والمعقول التهاون في اتباع ما يضمن السلامة له ولمن حوله.

إن الوقت الذي يستغرقه مثلًا الذي تأكدت إصابته بالفيروس من المنزل إلى المركز المختص للبس الاسورة الإلكترونية الخاصة بتتبع المرضى وضمان التزامهم بالتعليمات الموجبة أمانة في أعناق هؤلاء المصابين، فلا يجوز أن يستهتروا، أو أن يذهبوا إلى أي مكان آخر ويلتقوا بالناس قبل ارتداء الاسورة، وهو ما يُعتبر تسببا متعمدا لنقل العدوى، وعملًا ذميمًا وقبيحًا، لا يصدر من موحد بالله، أو شخصية تتحلى بأدنى الأخلاقيات الإنسانية.

أكثر من ذلك بكثير هو عدم الإبلاغ عن الإصابة بالفيروس، والتعامل معه وكأنه عارض صحي عادي وبسيط، ومحاولة التداوي الذاتية دون استشارة الطبيب، وهو ما يعرض أيضًا حياة هذا الشخص إلى خطر كبير، ويجعله عرضة إلى الموت، إلى جانب نشره العدوى ليس في محيط أسرته وحسب، بل مجتمعه، لذا اعتبرت هذه الأيام العصيبة التي نمر بها جميعًا أيامًا تثبت فيها حب الفرد لمجتمعه ووطنه، بأن يكون عونًا في القضاء على هذا الوباء، وليس مُساهمًا في ازدياد نشره.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية