العدد 4569
الأحد 18 أبريل 2021
التعليم التوافقي.. نموذج جديد لفرص واعدة
الأحد 18 أبريل 2021

نحن في عصر التعليم التوافقي لا محالة الذي فرضته علينا الجائحة رغما عنا ونتج إثر عدد كبير من عمليات عدة منها التعليم عن بعد والتعليم الذاتي وتعليم الأقران، والحقيقة أني تشرفت بالعمل مع عدد من الباحثين لاستخراج مصطلح يستطيع أن يضم في طياته تعريفا مناسبا لكل ما أسلفت، وكان التعليم التوافقي أنسب ما خرجنا به من توصية لبحث نشر في إحدى المجلات العلمية الأميركية للعام 2017، وها نحن الآن نرى التعليم التوافقي يمارس بدراماتيكية غير مدروسة، لكنها مفعلة حقا إثر ما يمر به العالم من ظروف استثنائية فرضت الدراسة عن بعد وتعاون الأقران والتعليم الذاتي في بعض الأحيان كل واحد مواز للآخر، وهو ما يترجم المصطلح الذي اخترنا أن نطلقه على هكذا عمليات تعليمية تربوية تحدث في آن  واحد.

لطالما كنت مؤمنة دوما بأن العملية التعليمية أكبر بكثير من أن تكون تلقينا لدروس ومعلومات يحتاجها الطالب ويسترجعها وقت الامتحان، بل أصر أن تسبق العملية التربوية رفيقتها التعليمية، ذلك أن الأخلاق وتحسين السلوك العام هو ما نسعى له دوما، ولا فائدة حقيقية من إنشاء جيل متعلم بلا أسس أخلاقية وكذلك العكس، فالعمليتان مترادفتان وستبقيان كذلك دون شك، لكن الجديد هو ما يقدم من أساليب تعليم تحتوي على كل ما هو جديد ومثير بل وممتع في ترسيخ المعلومة ووصولها، وأكاد أجزم أن تطبيق فكرة التعليم التوافقي بشكل أوفى وبتكنيك أفضل قد يساهم في نقلة نوعية في آلية التعليم المرجوة والهدف منها ومن المنظومة ككل.

إن ابتكار كل ما هو حديث في العلوم والتقنيات قد يلقى أنواعا من الرفض عند طرحه، لكن المجموعات التي أرادت هذا التغيير استطاعت أن تستشف ما قد يكون غائبا عن الآخرين، وهو ما قد يفتح بابا جديدا غير مؤلوف لدى العامة إلى أن يأتي الوقت المناسب لأن يتبع العامة تلك المجموعة إثر الظروف أو المستجدات، وهو ما تفعله الآن الجائحة التي عملت على فتح العيون على كل ما هو مستحدث من علوم وتكنولوجيا، وكذلك هو الحال مع التعلم التوافقي الذي أتمنى أن يتم الالتفات إليه.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .