العدد 4528
الإثنين 08 مارس 2021
المرأة أيقونة الحياة
الإثنين 08 مارس 2021

تحتفل دول العالم وشعوبها في الثامن من مارس بيوم المرأة، “المرأة الأم والزوجة والابنة، ربة البيت والمعلمة، الطبيبة والممرضة، الصحافية والأديبة، الرئيسة والوزيرة والسفيرة، القاضية والمحامية، الموظفة والمهندسة والضابطة”، وهو يوم وطني مجيد للمرأة يحتفل به تكريمًا للمرأة وما حققته من إنجازات وطنية ومجتمعية ونسائية، ولإبراز دورها المجتمعي والإنمائي والإنساني في البيت والمجتمع، ولزيادة وعي المجتمع بدورها في إحداث التغيير النسائي والمجتمعي.

وموضوع احتفال 2021م بالمرأة “اختاري التحدي”، وهو تحدٍ سبق وأن اختارته المرأة منذ وقتٍ طويل، حيث عاشت عقودًا من السنين لا يُعترف لها بحقوق ولا يُسمع لها رأي، تحدت واستبسلت من أجل نيل ما استطاعت من حقوق، فحقوقها جزء من حقوق المجتمع لأنها جزء أساسي فيه، ولا يمكن الاستغناء عن المرأة لا في البيت ولا المجتمع، ناضلت سنين من أجل إثبات نفسها كامرأة ومواطنة وإنسانة لها حقوق كالرجل.

هناك الكثير من القوانين في العالم تحمي جميع أفراد المجتمع ــ ومنهم النساء ــ من التمييز في العمل وسلوكيات الأفراد الانحرافية، إلا أن هذه القوانين وغيرها تصمت حين تتعرض النساء للاعتداءات المعنوية والجسدية (القتل بذريعة الشرف)، فمواد هذه القوانين هجينة لا تتناسب مع إنسانية وكرامة وشرف المرأة.

من يقرأ تاريخ المرأة البحرينية يطَّلع على صفحات ناصعة من الاستبسال وما أثمرته من إنجازات، فقد خاضت المعارك مع أسرتها ومجتمعها من أجل أن تتعلم، فتعلمت وقرأت وكتبت، وكسرت حاجز الخروج من البيت للعمل بما لديها من كفاءة وجدارة لممارسة أي عمل وفي أي موقع إنتاجي أو خدمي، ونالت حرية اختيار شريك حياتها، وتثقفت فشاركت في مُجمل الأنشطة الثقافية والاقتصادية والسياسية، وتطوعت فكانت خير معين لمجتمعها وأفراده في أوقات الأزمات.

وتقف المرأة اليوم في وجه كورونا كربة بيت ومعلمة وطبيبة ومتطوعة وإنسانة، فالمساواة ليست بنوعية الجنس، إنما بالمنجز المجتمعي والإنساني، وبما يُضيفه أي منهما لنفسه ومجتمعه والآخرين، وبسبب كورونا تقوم النساء بقدر أكبر من الأعمال المنزلية والرعاية الأسرية بجانب أداء وظيفتها عن بُعد في البيت، فالمرأة أيقونة الحياة وزهرتها والنهر الذي يجري ليسقي الجميع، وكل عام وجميع نساء العالم بخير.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .