العدد 4528
الإثنين 08 مارس 2021
اهتمام القيادة بالبحث العلمي والعلماء
الإثنين 08 مارس 2021

قال تشرشل ذات يوم “إن الامبراطوريات الحديثة هي امبراطوريات الفكر”، كما قال لوري أرمان “إن قوة أمة ما ليست في ثرواتها المادية أو أطنان الفولاذ أو البترول ولا حتى الدولار، بل في القدرة الإبداعية لعلمائها وتقنييها”، لذلك نرى تلك الدول تنشد وتبذل المال في سبيل استقطاب العلماء.

أصبح من المعتاد أن نشاهد في أية شركة أوروبية أو أميركية عملاقة المفكرين والعلماء العرب وأغلبهم من الشباب وكان يفترض أن يكونوا في أوطانهم ومجتمعاتهم يبدعون في المجالات العلمية المختلفة ويحصلون على اهتمام بشكل أوسع وأكبر بدل الهجرة وظلام التغرب، فالعرب خسروا وعلى مدى الـ 50 سنة الأخيرة أدمغة علمية كبيرة، إما طلاب يذهبون للدراسة في أوروبا أو أميركا فلا يعودون، أو يرجعون إلى بلادهم خلال فترة ثم يهاجرون، أو يبقون في بلادهم مشلولين فكريا دون نشاط علمي يذكر، وهذا ما يطلق عليه الهجرة إلى الداخل.

إن مملكة البحرين اليوم وبفضل دعم القيادة تولي الدراسات العليا والبحث العلمي اهتماما كبيرا وذلك لمعرفة ما للعلم من أهمية كبرى في تقدم الأمم، كذلك فإن الوجه الحقيقي للعلم ليس في عدد الجامعات أو الطلاب، بل في مستوى البحث العلمي فيها، وجامعة البحرين العريقة التي تشتهر بجوها العلمي الرصين الجدي تقدم دراسات عليا ذات جودة عالية تواكب متطلبات التنمية الشاملة وتحقق التطلعات البعيدة والرؤى التنموية الطموحة، كما أن إنشاء الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء يفتح ويوسع الأفق الفكري أمام العقول البحرينية المبدعة والخلاقة والنشطة والطموحة الذكية والواثقة من نفسها، ناهيك عن العديد من الجوائز التي تحفز الأدمغة العلمية، كجائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجائزة ناصر بن حمد للابتكار العسكري، وجائزة سمو الشيخ خالد بن حمد للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وغيرها الكثير من المبادرات التي تؤكد مقدرة الأدمغة البحرينية على الإبداع في مجال اختصاصها واهتمام القيادة بالبحث العلمي والعلماء ومنحهم الثقة من أجل مستقبل أجمل وأكثر ازدهارا بقيادة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية