العدد 4520
الأحد 28 فبراير 2021
التنافس والعدالة والاستدامة... رؤى سمو الأمير سلمان
الأحد 28 فبراير 2021

إن ما تقوم به البحرين من إنجازات ونمو وتطور لم يكن وليد اللحظة أو باجتهادات شخصية أو محض صدفة، إنما رؤى وأهداف وضعتها الحكومة في المملكة منذ بداية الألفية الثانية وحتى يومنا هذا بقيادة سديدة وخطى ثابتة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء حفظه الله، فالبحرين وبالرغم من الأحداث الكثيرة التي مرت على المنطقة اقتصادياً وسياسياً فإنها ملتزمة ببرنامج التوازن المالي والرؤية الاقتصادية 2030، وهذا ما يثبت لنا أن المملكة لم تسجل أية سنة شهدت فيها نمواً سلبياً حتى في الأزمة الاقتصادية 2008 وأحداث 2011، فخارطة الطريق الاقتصادية التي رسمتها القيادة والتي تعتمد على اتزان القوى التالية: "التنافسية والعدالة والاستدامة"، هي التي مهدت للجميع طرق الابتكار، والتي نادى بها دائماً سمو ولي العهد رئيس الوزراء "الطاقة التي يجب أن نطلقها في العالم العربي هي طاقة الابتكار".

هذا الفكر النير لم يأت من فراغ، فشمولية سموه التي بدأها بالدراسة في الإدارة العامة من الجامعة الأميركية بواشنطن وتبعها بالماجستير في فلسفة التاريخ من جامعة كامبريدج في إنجلترا، ووضع رؤيته الاقتصادية مبكراً من خلال ترؤس سموه مجلس التنمية الاقتصادية عام 2002 وإطلاق رؤية البحرين الاقتصادية 2030 في أكتوبر 2008، حيث عمل على إصلاح سوق العمل وتحرير الاتصالات وتشكيل مجلس المناقصات، حيث تعد رؤى واعدة في إطار التحديث الإداري في شؤون ضبط المناقصات وتحقيق الالتزام والشفافية في التعامل بشكل عادل، وبما يؤكده سموه دائماً بأن التعليم أساس تطور المجتمع، ولابد أن يكون في أعلى مستوياته، ومن هذه الرؤية نرى البرامج المتطورة وصياغة سياسات تعليمية معاصرة تستطيع مواكبة ما يشهده العالم من متغيرات مستمرة وتطورات تقنية متلاحقة، فحين تولى سموه ولاية العهد سنة 1999 أنشأ برنامج سموه للمنح الدراسية العالمية وذلك لتوجيه الشباب البحريني لمتطلبات العصر الحديث، ومن أبرز أهداف البرنامج تمكين شباب البحرين من الجنسين من تلقي العلوم في أرقى الجامعات العالمية والمساهمة في بناء الوطن ودعم مسيرة التقدم والازدهار. والركن الأساسي الذي يعتبر حديث الساعة في ظل هذه الجائحة العالمية "كوفيد 19" وهو القطاع الصحي الذي يوليه سمو ولي العهد رئيس الوزراء أولوية وأهمية قصوى بمتابعة الجهود الوطنية وتوجيهها بأن صحة المواطن المطلب الأساسي والهدف الأسمى في هذه الفترة، وتقديم أفضل جودة للرعاية الصحية والمتابعة الدائمة بشكل شخصي وتقييم العمل بشكل دوري وتطوير برنامج الرعاية الصحية من خلال التركيز على المحافظة على سكان البحرين بلا استثناء والترويج للممارسات الصحية وطرق الوقاية السليمة وتكامل الخدمات الطبية في جميع مكونات النظام الصحي المتطور وتحسين إطار الجودة وتوفير خدمات الرعاية الصحية لجميع مواطني ومقيمي مملكة البحرين.

وفي ظل هذه الجائحة "كفانا شرها" أدارت البحرين بقيادة سموه كعادته بحكمة ونظرة ثاقبة احتواء هذه الأزمة ووضع طرق معالجتها والعمل ليلاً ونهاراً، فأصبحنا جميعاً "فريق البحرين" ونسابق الوقت والزمن بتكاتف الجميع وبمجتمع واع، فتترجمت مقولة "لعل في ظاهره شرا وفي باطنه خيرا" على أرض الواقع بين أبناء المملكة واجتمعنا جميعاً تحت راية قائد مسيرة ميدانية وآمنا بقدراتنا فأصبحنا تحت أنظار العالم أجمع من خلال إدارة هذه الأزمة، "شكراً بوعيسى" تنافسنا تحت عدالتكم لنرى استدامة هذا الوطن الغالي فبوركت الأوطان وتنميتها المستدامة شعبها.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية