العدد 4519
السبت 27 فبراير 2021
العمل عبادة أيضا يا سادة يا نواب
السبت 27 فبراير 2021

لا أعلم كيف ومن أين أبدأ مقالي اليوم، بصراحة شديدة الخبر الذي نشرته الصحف المحلية بخصوص عدم عودة عدد من أعضاء مجلس النواب بعد أدائهم صلاة الظهر وعدم إكمال الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب يستحق كل عبارات الشجب والاستنكار، وبكل شفافية ومصداقية أقول لهؤلاء النواب الذين لم يلتزموا بحضور وإكمال الجلسة إنكم ارتكبتم خطأ لا يغتفر بحقكم قبل غيركم! إضافة إلى أنكم لم تلتزموا بأخلاقيات العمل، فأين احترامكم لمشاعر الناخبين الذين انتخبوكم لتكونوا قدوة ورمزا وطنيا للدفاع عن حقوقهم!

هل يعقل ذلك؟ وأي عاقل يقبل بما حدث في تلك الجلسة؟ فبسبب عدم إكمال الجلسة تأجل نصف جدول الأعمال إلى الجلسة المقبلة وكأن شيئًا لم يحدث! والأدهى من ذلك أن سيناريو رفع الجلسة لعدم اكتمال النصاب تكرر للمرة السادسة خلال الدور الثالث من الفصل التشريعي الخامس! بالله عليكم ماذا تريدون أو تتوقعون من الناخبين بعد كل هذه المهازل، تصوروا يا ناس أن هذا التصرف يتكرر للمرة السادسة.. برافو، تستحقون رفع القبعة!

أقول للنواب الذين ذهبوا للصلاة وكانت عندهم ٤٠ دقيقة، كان من الأجدر أن تنهوا “أعمالكم الخاصة” خلال هذه المدة! أقول لهم أيضًا إن مصادر أخلاقيات المهنة تشمل أيضا المصدر الديني، إذ تعد الأديان السماوية أهم مصدر من مصادر الأخلاقيات، حيث إن السنة النبوية الشريفة أكدت على ذلك وفصلت ما ورد في القرآن الكريم، فنحن بأمس الحاجة لمسودة أخلاقيات للعمل لتشمل القيم وقواعد السلوك المهني والوصف الوظيفي وكودات أخلاقيات المهنة ومستلزماتها وتطبيقاتها، كما نحتاج لتحديث أنظمة ممارسة العمل وتعضيدها بالقيم الأخلاقية. ومن الأحاديث التي تحث على إتقان العمل قول الرسول (ص) “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”، وفي اعتقادي الشخصي ان رئاسة المجلس بحاجة إلى إصدار لوائح وقوانين إدارية واضحة كما هو مطبق في قوانين شؤون الموظفين كلائحة الجزاءات في الوزارات الحكومية والقطاع الخاص لتكون رادعًا لكل من تسول له نفسه عدم الانضباط والالتزام في تقديم ما هو مطلوب منه، ولا تنسوا أن العمل عبادة أيضا يا سادة يا نواب. والله من وراء القصد.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .