العدد 4493
الإثنين 01 فبراير 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
ما قبل النووي الإيراني
الأحد 31 يناير 2021

شغلت قضية النووي الإيراني الساحة السياسية الدولية خلال العقدين الماضيين وربما قبلهما، وحصلت خلال هذه الفترة مبادرات وتفاوضات واتفاقات ثنائية وجماعية، ودارت عقوبات وتهديدات وإغراءات، وفي النهاية اجتمعت الدول الكبرى في 2015 لتوقع اتفاقا تاريخيا بين الدول الغربية وإيران التي كان وزير خارجيتها يبتسم ويضحك وهو بقمة الانتصار، كما شاهدنا خلال اللقطات التي جمعته مع نظرائه من أطراف الاتفاق، أو لنكن صريحين مع أطراف المؤامرة، لكن كيف حدث هذا وما حدث لاحقا حينما انسحب ترامب من الاتفاق النووي؟

باختصار شديد، الغرب هو من دعم الخميني ونصبه حاكما على إيران، ولم يصدر لا مجلس الأمن ولا الدول الغربية قرارات تقف ضد تسلمه السلطة بعد الانقلاب على نظام الشاه، وكان الهدف تدمير الأمة العربية وتقسيمها، ومنع أي مجال للوحدة والاتحاد والتفاهم حتى بين دولتين، وبدأت أولى السيناريوهات بالحرب الإيرانية العراقية التي أنهكت العراق أولا وأخيرا وصولا للقضاء عليه، وجاءت مجاميع القاعدة التي احتضنتها إيران لتوجيه ضرباتها للدول العربية، ثم جاءت داعش لتدعمها إيران والعثمانيون، والتي لم تستهدف لا إيران ولا تركيا، بل استهدفت كل ما هو عربي، سواء كان سنيا أو شيعيا أو مسيحيا، بعدها سمح الغرب تحت حجة الديمقراطية بالتغلغل الإيراني بالعراق واليمن ولبنان وسوريا.

ثم جاءت مؤامرة الربيع العربي التي تفاخرت إدارة أوباما وإيران وتركيا وقطر والإخوان بدعمها، لتعزز إيران من قبضة احتلالها، ولينضم العثمانيون ليأكلوا من كعكة احتلال الأمة العربية، وكل تلك الأمور تمت بدعم ومساندة وسكوت من قبل الدول الغربية، حتى تحقق إيران مبتغاها بتقسيم الأمة العربية واحتلالها، وللقصة بقية فيما بعد النووي الإيراني.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .