العدد 4439
الأربعاء 09 ديسمبر 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سارقو التاريخ... سرقة الإنسانية
الأربعاء 09 ديسمبر 2020

عندما بعث الله عز وجل رسوله الكريم، عليه وعلى آله أفضل الصلوات والتسليم، بعثه مبشرا هاديا لطريق الخلاص، ونذيرا ومحذرا من عذاب من لا يؤمن برسالة الإسلام، ولم يبعثه سلطانا جبارا على رقاب البشر، يأمر وينهى ويكون محاسبا وموزعا صكوك الغفران والخلاص على كل البشر، بل وليا على من يؤمن بالله وكتبه ورسله وبمحمد خاتم الرسل. فقد أمر الله عز وجل رسوله بالقول: “لكم دينكم ولي دين”. وقال عز من قال: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، وقال أيضا: “لا إكراه في الدين”، وكل تلك الآيات التي جاءت بكتاب الله وغيرها تؤكد حقيقتين هما أن الرسول ليس بوصي على رقاب البشر يدخل من يشاء الدين ويرفض من يشاء، والحقيقة الثانية هي حرية البشر ولا وصاية بالدين عليهم، وأنهم المسؤولون عن أنفسهم وعن دينهم وما اقترفت أياديهم يوم القيامة.


هاتان الحقيقتان خالفهما الصفويون المرتزقة والأوباش والرعاع الذين جمعهم إسماعيل الصفوي، وزرع فيهم الفارسية المقبورة لكي يغير الهوية العربية لبلاد فارس، حتى نجح في ذلك وأصبحت بلاد فارس الآن فارسية خالصة، وخالف أيضا هاتين الحقيقتين أحفاد المغول من مشردي وهمج قبائل أواسط آسيا الذين تصاهروا مع أحفاد المغول وزحفوا وقتلوا الشعوب حتى استولوا على الأناضول حاليا.


الصفويون قدموا النموذج الخميني للحكم، وهو نموذج عرقي شعوبي قذر يعرف بولاية الفقيه، وهو نموذج يصادر حرية الإنسان وإرادته، ويكون تابعا عبدا ذليلا للولي الفقيه تحت حجة الدين، من أجل تمجيد عرقيتهم وشعوبيتهم الصفوية النتنة، وأحفاد المغول قدموا لنا أيضا نموذجا أشد عرقية وشعوبية وهو ما يسمى بالخلافة الإسلامية، حيث يقوم أحد رعاع أحفاد المغول بإطلاق لقب سلطان المسلمين على نفسه، لكي تدين له كل جموع المسلمين بالطاعة والعبودية والذل، مصادرا حريتهم وإنسانيتهم، إعلاء لعرقيتهم المغولية العفنة التي غيروها وتسموا بالعثمانية. وللسرقات تفصيل وبقية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .