إن المكانة التاريخية لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر طيب الله ثراه لا يمكن أن تتكرر، فقد كان قائدا شجاعا ومعلما ملهما خصيب الذكاء، رأى كثيرا وعرف كثيرا، وعاش حياة مليئة بالكفاح والعمل من أجل سعادة ورخاء شعبه، ومن يتصفح كتاب سموه طيب الله ثراه يجد نفسه وكأنه على ظهر سفينة تجوب كل البحار من أقصاها إلى أقصاها، ربانها قوي العزيمة وحصيف الرأي لا توقفه الأمواج ويسير في رحلاته على أسس علمية ثابتة وفي إطار خطة منهجية مرسومة، وهذا ما يفسر إعجاب رؤساء العالم بريادته ودراسة وتعلم منهجه ليضعوا أنفسهم ودولهم على الطريق الصحيح.
كان قائدا يعمل بثقة كبيرة وعظيمة من أجل وجود كريم للإنسانية، ولديه صفة طيب الله ثراه قد لا نجدها عند غيره من القادة والرؤساء، فقد كان سموه يؤمن بأن تكون هناك بين الوقت والآخر عملية مراجعة للنفس وحساب للتجارب يكون من شأنها أن تزداد النفوس ثقة وقوة، وأن تزداد التجارب ثراء وغنى، فالشعوب عند سموه لابد أن تقف لتتأمل وتفكر أمام تجاربها وتزن وتقيم وهذه هي المسؤولية العظمى.
بإحساس سموه العميق وشعوره الصادق المتقد وثقافته العميقة المتميزة أعطت العالم الكثير وفتحت أعين الشعوب إلى ما يخطط لها ولوطنها من خير أو شر، لأن أفكاره طيب الله ثراه واضحة تقود دوما إلى التقدم بطريقة فريدة والمضي قدما نحو الطموح، والفكر الإنساني حين يلتقي في أي مكان فإنه يستلهم من مواقف وأدوار سموه التاريخية طيب الله ثراه، المثل الناصع لتطلعات الأمم ومنجزاتها. كان عطاؤه للعالم لا ينتهي وما قدمه للإنسانية سيبقى مخلدا ولغة تتحدث بها وتحفظها الأمم جيلا بعد جيل، وستحمل الأمانة وسترفع المشاعل على الطريق.
لقد أعطى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر طيب الله ثراه أروع الدروس للإنسانية بطولها وعرضها في تقدم الشعوب دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو الوضع الاجتماعي أو العرق أو المعتقد الفكري، وستظل كلماته مشتعلة بنور السلام إلى الأبد.