العدد 4398
الخميس 29 أكتوبر 2020
مبادرة ولا أروع
الخميس 29 أكتوبر 2020

هناك مشاريع ومبادرات رائعة وحضارية تقوم بها بعض المؤسسات والبنوك والشركات، وكذلك بعض العائلات الكريمة التي يشهد لها في دعم خطط الحكومة لتوفير العيش الكريم والخدمات الضرورية للمواطنين والمقيمين، والحقيقة أن تلك المشاريع المستدامة ستبقى بلا شك وتكون منافعها كثيرة للأجيال القادمة.

آخر تلك المبادرات ونشرت في الصحف المحلية هي مبادرة بنك البحرين والكويت - الذي يستحق أن ترفع له القبعة - بتمويل بناء مركز صحي متكامل في قلالي بقيمة إجمالية تصل إلى ٣.٨ ملايين دينار، فلرئيس مجلس الإدارة والأعضاء والمساهمين والإدارة التنفيذية كل الشكر وعظيم الامتنان على هذه المبادرة النوعية الكبرى في إطار سياسة المسؤولية الاجتماعية، وشهادتنا تكون مجروحة بسبب مساهمات البنك وتواجده المستمر في النهوض بالمجتمع البحريني منذ تأسيسه عام ١٩٧١، والذي سيحتفل بيوبيله الذهبي في مارس القادم.

أنا لا أقصد من هذا المقال عمل دعاية لهذا البنك، لكن ارتأيت فقط أن أنوه لهذا العمل الذي يستحق الشكر والإشادة، راجيًا أن تحذو حذوه الشركات والبنوك والمؤسسات الأخرى، ولا أنكر مساهمات باقي المؤسسات ولكن يبقى السؤال: هل قامت باقي المؤسسات والبنوك والشركات بدورها تجاه المجتمع البحريني؟ لا أعتقد!

من وجهة نظري المتواضعة السبب يكمن في غياب القانون الذي يفرض ذلك، فعلى سبيل المثال وليس الحصر بالإمكان فرض نسبة معينة من الأرباح ليتم التبرع بها للمشاريع المختلفة التي تحتاجها الدولة، وتكون تكاليف تلك المشاريع جاهزة بحيث يتم الاختيار على حسب الميزانية أو على حسب نسبة الأرباح للمؤسسة تلك. في اعتقادي وبسبب غياب هذا القانون فإن الكثير من المؤسسات لا تلتزم بذلك مع الأسف الشديد والجميع يعلم عددها في المملكة.

حكومتنا الرشيدة وفرت جميع التسهيلات للعمل وتحقيق الأرباح، ومن حقها أن تفرض عليهم قوانين لضمان تحصيلها، حيث إن بعضهم مع الأسف لا يملكون الحس الوطني ولا يؤمنون بأنه واجب بسيط تجاه هذا الوطن الذي احتضنهم ووفر لهم بيئة عمل محفزة. ختامًا أتمنى مزيدًا من المساهمات السخية من قبل تلك المؤسسات الخاصة لهذا الشعب الوفي وهذا الوطن المعطاء. والله من وراء القصد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .