العدد 4388
الإثنين 19 أكتوبر 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سارقو التاريخ... سرقة الوحدة العربية
الإثنين 19 أكتوبر 2020

لقد ابتليت البشرية والإنسانية بشعب خليط لا حضارة ولا هوية له، ولا أصل ولا فصل له، بعد أن أغرت طلائعهم المنغولية كل مجموعة رعاع وسراق وقاطعي طرق ومشردين، للانضمام لهذا الخليط العرقي العفن القادم من منغوليا، وانضم لهم مشردون أذريون كازاخ وقوقاز وفرس وأرمن وبلغار وبقايا اليونانيين والبيزنطيين وبعض الكرد والعرب، وتستروا خلف كذبة الفتوحات الإسلامية، ليكونوا هذا الشعب المسخ الذي كان وبالا على الإنسانية، هدفه هو بناء اسم له بين الأمم والحضارات، عن طريق السرقات والقتل والتدمير وإبادة البشر والحقد على كل ما يمت للحضارة الإنسانية بصلة.

ولم يكتف العثمانيون الرعاع وسلاطينهم الصعاليك باحتلال وتدمير الحضارة العربية الإسلامية ومنع أي تطور أو بحث علمي يقوم به العرب المسلمون، بل عمدوا لتفتيت الأمة العربية المسلمة وتقسيم أراضيها وتقسيم مجتمعاتها وفصلها عن محيطها العربي، فبلاد الشام فصلوها جغرافيا ومجتمعيا عن مصر والعراق، وليبيا فصلوها عن تونس ومصر، وقاموا بزرع الانتماء المجتمعي والجغرافي الضيق على حساب الانتماء المجتمعي والجغرافي العربي الأكبر، وقاموا بتنصيب عملاء لهم في هذه المناطق الجغرافية وفي هذه المجتمعات ضيقة الانتماء العربي، حتى يتمكنوا من استعباد العرب، وحتى لا تقوم لهم قائمة يتحدون فيها حثالة البشر “الرعاع العثمانيين”.

واستمروا في ذلك النهج القذر والخبيث طوال القرون الماضية، حتى سقطت الدولة العثمانية إلى مزبلة التاريخ، لنتفاجأ نحن أبناء الأمة العربية المسلمة، بأننا كنا مقسمين ومنقسمين إلى مجتمعات، وكل ذلك بسبب حثالة البشرية العثمانيين، الذين دمروا كل حضارة إنسانية وسرقوا كل شيء ونهبوا خيرات البلاد التي يحتلونها، وكانوا وبالا على الأمة العربية المسلمة ومزقوا وحدتها وسرقوها. وللسرقات بقية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .