عبر تدريسها في أعرق الجامعات العالمية
سفير البحرين لدى إيطاليا: البحرين تواصل ريادتها الاستثنائية في غرس بذور التسامح والتعايش السلمي
أكد سعادة الدكتور ناصر محمد البلوشي، سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الإيطالية أن مملكة البحرين كانت منذ القدم وما تزال سباقة في غرس بذور التسامح والتعايش السلمي والدعوة إلى الحوار الديني المبني على الثوابت الإنسانية والابتعاد عن التطرف والتعصب.
وأوضح السفير البلوشي أن التاريخ الماضي والمعاصر للمملكة يثبت للعالم بوجود الكثير من البراهين على تجذر الحريات الدينية والتنوع الثقافي على أرضها منذ أمد بعيد. وإن وجود المقابر ودور العبادة لعدة ديانات وحضارات كالإسلام والمسيحية واليهودية والهندوسية وغيرها لدليل قاطع على انفتاحها وتسامحها.
وبين سفير مملكة البحرين في روما بأنه منذ إنشاء المعبد الهندوسي لأكثر من 200 عام و الإرسالية الأمريكية في المنامة عام 1901 أي قبل 119 عام وحتى الألفية الجديدة وجميع من يقطن على أرض المملكة المباركة يعيشون في سلام ووئام، حقوقهم مصانة، مع توافر القوانين والتشريعات اللازمة والعادلة للحفاظ على حقوق الجميع من دون أية تفرقة أو تعصب. فنرى المساجد والمآتم تلتحم مع الكنائس والأديرة ودور العبادة الأخرى بتآلف قل نظيره على مستوى العالم.
وقد كفل دستور مملكة البحرين في المادة 22 "حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد".
وثمن سعادته عاليا رؤى وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في تهيئة الأرضية الخصبة لنشر قيم التسامح والتعايش السلمي وتعزيز الحريات الدينية على مستوى المنطقة والعالم، مشيرا إلى ان من ثمار هذه الرؤى الملكية المستنيرة هو اتجاه هذا الفكر المتسامح والمسالم إلى العالمية انطلاقا من أرض السلام البحرين من خلال إنشاء كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي بجامعة سابينزا في روما.
واشاد سعادته بتخرج أول طالبة دراسات عليا مشاركة في كرسي الملك حمد وحصولها على شهادة الماجستير في تخصص دراسات الأديان، مؤكدا ان ذلك يشكل باكورة ناجحة لإنجازات وطنية في مجال ترسيخ قيم التسامح لدى النشء وادراجه في المناهج التعليمية في أعرق جامعات العالم.
وأضاف السفير البلوشي بالقول: " فإنه وبفضل التوجيهات الملكية السامية في مجال الإرتقاء بمستوى هذه القيم الإنسانية النبيلة، فقد بدأنا نشهد رسائل أكاديمية في الدراسات العليا عن تسامح مملكة البحرين وصروحها الدينية تصدر من أعرق الجامعات على مستوى العالم. وسيكون لكرسي الملك حمد الأكاديمي في جامعة سابينزا الإيطالية في العاصمة روما أكبر الأثر في نشر الأبحاث النوعية التي تصب في تعزيز التقارب بين الأديان وحوار الحضارات الذي يؤدي إلى التعايش ويحقق الازدهار والاستقرار والرفاه لجميع بني البشر".
وتابع سعادته قائلا: "تضم جامعة سابينزا أكبر جالية من الطلبة والأساتذة الجامعيين في القارة الأوروبية، مما يجعلها المكان الأمثل لتوفير مختلف مراحل الدراسات الجامعية والبحث العلمي في مجال التسامح وعلوم الأديان، مما سينعكس إيجابا على تعزيز مبادئ الحوار والتراحم الإنساني والتسامح والتعايش السلمي انطلاقا من البحرين والترويج لتجربة المملكة النموذجية على مستوى التاريخ البشري".
