العدد 4354
الثلاثاء 15 سبتمبر 2020
الاستهتار بالإرشادات يعرقل عمل الدولة في مكافحة الجائحة
الثلاثاء 15 سبتمبر 2020

لندع الأحكام العامة ولنناقش بالتفصيل ما حدث وكان سببا في ارتفاع تفشي فيروس كورونا بشكل كبير وملحوظ خلال الأيام الأخيرة، فحسب الأرقام التي ذكرها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا المبنية على أسبوعين بعد عيد الفطر وعاشوراء ونشرت في الصحافة المحلية، هناك توسع في الاستهتار وعدم التقيد بتوجيهات اللجان الطبية وكذلك رجال الدين، ما كان سببا في مضاعفة جهود الدولة وتحملها أعباء ثقيلة بعد أن نجحت في خفض معدلات انتشار الفيروس والتعامل مع الموقف بكل نجاح “طبيا واستعدادا وتنظيما”، ولكن مخالفة البعض للإرشادات والتعليمات الصحية الصادرة من الجهات المعنية، سيطيل أمد الوباء في مجتمعنا وعدم الخروج من دائرته.

لقد وضعت الدولة الإرشادات الصحية والوقائية والتعليمات للحد من انتشار الفيروس، ليتكئ عليها جميع المواطنين والمقيمين للوصول إلى الهدف وهو “تصفير الحالات” أو انخفاضها، واتباع تعليمات الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا ليس أمرا نسبيا يختلف باختلاف الأشخاص، إنما واجب ومسؤولية وطنية، وليس هناك أي عذر مهما كان يبيح للشخص مخالفة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، فما شاهدناه كان خروجا عن المنهج الذي رسمته الدولة بكل أجهزتها، وأيضا على فتاوى المراجع الدينية التي أكدت مرارا وجوب الالتزام بالتوصيات، والتجمعات الدينية وغيرها من التجمعات هي أكثر ما يؤدي إلى انتشار الفيروس.

في مثل هذا الوضع تكون مصلحة الوطن فوق مصلحة الفرد، ومن يتعمد الاستهتار والخروج عن القاطرة والمسار يستهدف مقدرات الوطن ويستنزف جهود الكوادر الطبية، ويعبث وينشر المخاطر في المجتمع، بل يعرقل عمل الدولة في مكافحة الجائحة، وفي نفس المجال لا نريد أن يخرج علينا أحد بفنون الكلام ويتفلسف كالفلاسفة اليونانيين ويشير إلى الاستهداف والتعدي على الحرية الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي، فالمدافع التي تستخدم قذائف التحريف والقفز على الحقائق لم تعد تعمل ومكشوفة.. التزم بدقة كاملة وساعد أهلك ومجتمعك وهذا هو لب الموضوع بإيجاز شديد.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية