العدد 4305
الثلاثاء 28 يوليو 2020
كورونا... إلى متى؟
الثلاثاء 28 يوليو 2020

لا أود أن أتطرق إلى أي موضوع وأنا لست صاحب اختصاص فيه، لتجنب الإفتاء في أمور أجهلها أو إعطاء معلومات غير دقيقة تؤدي إلى تفاقم المشكلة بدل حلها، وكما قال العرب “رحم الله امرئا عرف قدر نفسه”، وأنا هنا أتمنى من الجميع أن يتبعوا هذا النهج وذلك للمصلحة العامة، إذ كما تتابعون أن الكل يدلي دلوه، والكل أصبح يفقه في جميع التخصصات ومناحي الحياة!

وعطفا على هذه المقدمة، دعا الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا - الذي نكن له كل تقدير واحترام لجهوده الاستثنائية منقطعة النظير - في المؤتمر الصحافي الذي عقد بتاريخ ٢٢ من الشهر الجاري، إلى تجنّب إقامة التجمعات العائلية خلال عطلة عيد الأضحى القادم، وعدم التهاون بالاحترازات والالتزام بالقرارات الصادرة من الجهات المعنية، وذلك كي لا يتكرر ما حدث من ارتفاع في عدد الإصابات بعد عيد الفطر.

ويجب هنا أن نذكر أن هناك من المواطنين والوافدين - وليس كلهم -، من لا يلتزمون بذلك، بسبب جهلهم أو عدم مبالاتهم، فبالتالي لا نتوقع نتائج مرضية أو نتأمل خيرًا حتى هذه المرة، والنتيجة قد تكون كارثية أو أسوأ مما كنا نتوقع.

إذا نحن أمام تحد كبير يواجه الوطن والأمة، والمدة طالت، والكل يعاني من الخسائر المالية والنفسية الخانقة، لذا فإنني من هذا المنبر وبنية صادقة مخلصة أتمنى أن يتم اتخاذ قرار صارم بتطبيق الحظر الشامل، ولو لمدة أسبوع ليتزامن مع فترة عيد الأضحى المبارك، بعدها نرى ونقيم النتائج، وأنا على ثقة بأنها ستكون مرضية، إذ إن الأعداد الحالية لا تبشر بانتهاء هذه الجائحة قريبًا، وذلك بالرجوع إلى عدد سكان مملكتنا الغالية. بقوة القانون نستطيع الوصول إلى الهدف المنشود وأكرر هنا أن من مصلحة الجميع اتخاذ قرارات صارمة بل صارمة جدًا، مثلما نأخذ قرارات صعبة داخل المنزل بحق أبنائنا، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار. أتمنى أن يؤخذ هذا الاقتراح على محمل الجد، وأنا على ثقة بأن الكثير يتفق معي لمصلحة بحريننا الغالية. أتمنى ذلك.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية