العدد 4303
الأحد 26 يوليو 2020
“صافر”
الأحد 26 يوليو 2020

لم تتوقف جرائم مليشيا الحوثي المدعومة من طهران في اليمن عند الانقلاب على الشرعية وشن حرب على الأرض تسببت في فقر ومجاعة اليمنيين، الذين باتوا يعتمدون في مجملهم على المعونات والمساعدات الدولية، فجماعة أنصار الله التي تسببت في العديد من الكوارث الإنسانية جراء عملياتها العسكرية تجاه المدنيين على وشك التسبب اليوم في أكبر كارثة بيئية في وقتنا الحاضر.

مليشيا الحوثيين ترفض وصول أي فريق صيانة حتى إن كان تحت غطاء أممي لصيانة ناقلة النفط “صافر” الراسية في ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرتهم، حيث إن “صافر” راسية في الميناء منذ الانقلاب على الشرعية أي منذ ما يقرب الخمسة أعوام، ولم تتم صيانتها وتصليح أعطابها ومشاكلها بعد أن أكدت تقارير تآكلها بفعل مياه البحر المالحة التي أثرت على هيكلها، ما قد يتسبب في تسرب النفط إلى مياه البحر، خصوصاً أن الناقلة محملة بأكثر من 1,2 مليون برميل من النفط.

الحوثيون ومنذ أكثر من خمسة أعوام يماطلون في حل أزمة “صافر” غير مكترثين بما يمكن أن يؤدي إليه تسرب هذه الكمية من النفط إلى البحر، حيث ستعدم البيئة البيولوجية في اليمن وتسمم الأسماك والشعب المرجانية والجزر وما سيؤثر مباشرة على اليمنيين وسكان الدول المحيطة بنطاق واسع، فالحوثيون يكترثون فقط لمصلحتهم المتمثلة في تحصيل عائدات النفط المتواجدة في “صافر” والمقدرة بأكثر من 100 مليون دولار، إذ تشترط مليشيا الحوثي ضمان أن يتم بيع وإيداع عائدات هذا النفط في أرصدتها كشرط لمعاينة وصيانة صافر، وإلا فلتغرق الناقلة وليحدث ما يحدث.

مجلس الأمن عقد الأسبوع الماضي جلسة طارئة لمناقشة وضع صافر وطالب الحوثيين بالتجاوب والسماح لفريق أممي مختص بمعاينة وتفقد الناقلة، وكعادة الحوثيين على المراوغة بعد أن وافقوا على طلب المجلس عادوا وطلبوا تدخل عنصر محايد في أزمة الناقلة.

شخصياً لا أعلم من هو العنصر المحايد الذي يراه الحوثي مصدرا للطمأنينة والثقة، هل هو طهران مثلا؟.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .