العدد 4194
الأربعاء 08 أبريل 2020
شكرا لتضحياتكم وسهركم
الأربعاء 08 أبريل 2020

إزاء الجهود الكبيرة والاستثنائية لفريق البحرين من كوادر طبية وتمريضية للحفاظ على صحة وسلامة جميع الذين يعيشون على هذه الأرض الطيبة، فإننا لا نملك إلا التقدم لهم بوافر الشكر مدركين أن كل كلمات الشكر لا تفيهم حقهم، ذلك أنّ الجميع يدرك حجم المسؤوليات التي ينهضون بها طوال الوقت ولعل أخطرها ما قد يعرضهم للعدوى. والذي نعتقده أنّ كل فرد يحمل لهم الشعور بالفخر والامتنان نظير تضحياتهم، بل ما يضاعف من اعتزازنا بفريق البحرين ممثلا في وزارة الصحة والداخلية والدفاع هو تقبلهم برحابة صدر كل إشارة وملاحظة من هذا الطرف أو ذاك، فكان جديرا بنا تقدير جهودهم والاعتراف بمنجزاتهم الإنسانية والوطنيّة الكبيرة.

لا خيار إزاء هذا القاتل المهووس بوحشيته في الفتك بالبشر إلا بالتقيد بالنصائح والإرشادات الطبية والمجتمعية بالبقاء في الملاذ الآمن والمتمثل في المنزل للوقاية من الوباء، وبعبارة أخرى اختيار العزلة بوصفها طوق النجاة من عدو لا يرحم. إنّ البعض لا يكف عن التذمر بأنّ الوباء أدخلنا كهوفا عميقة معتمة ولا ندري متى نخرج من عزلتنا وكيف سنتعود على المشي من جديد على أقدامنا! مثل هذه النظرة المفرطة في التشاؤم لا تعبر إلا عن حالة من اليأس التي تناقض الفطرة والمنطق السليم.

إنّ نظرة فاحصة للوضع الصحي بمملكتنا الحبيبة تجعلنا أكثر طمأنينة وتفاؤلا، فمعدلات المتعافين أكبر بكثير من معدلات الوفيات، وأشارت إحصائية صدرت أخيرا إلى أن البحرين تعد الثانية عالميا في نسبة المتعافين والأولى عربيا وبإذن الله وبفضل الجهود الجبارة للمخلصين من أبناء البحرين وجهود المتطوعين من شباب المملكة ستتم السيطرة بالكامل وفي القريب العاجل. المسألة حسب ما نتصور تعود إلى الوعي والالتزام، والذي تأكد لنا على مدى الأيام السالفة أنّ الجمهور البحريني يتمتع بدرجة عالية من الوعي والمسوؤلية ولا أدل على هذا من حرصهم على البقاء في منازلهم.

وإذا كانت هناك فئة من الناس تفترسها الوساوس ويستبد بها هاجس الموت، فإنّ مثل هذه السلوكيات - طبقا لعلم النفس - غريزية ودفاعية لكن الخشية الإفراط فيها، وبالتالي يصبحون أسرى لأمراض نفسية أشد خطراً.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .