العدد 4174
الخميس 19 مارس 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة تدمير سوريا (9)
الخميس 19 مارس 2020

سياسة 96 القطرية انتهجت موالاة الشعوبيين الجدد العثمانيين والصفويين، للانتقام من كل الأنظمة العربية التي وقفت ضد سياسة الشيخ حمد بن خليفة والشيخ حمد بن جاسم المعروفين بـ “نظام الحمدين”، فمن أجل احتلال الشمال السوري، وإعطاء الجنوب السوري للصفويين، وإيجاد منطقة عازلة بالمنتصف السوري للتنظيمات الإرهابية من القاعدة مرورا بداعش وانتهاء بالفصائل الإرهابية الموالية للصفويين والعثمانيين، دعمت سياسة 96 القطرية السلطان الفرعوني وتاجر المآسي الإنسانية وتاجر التصريحات والتهديدات الصبيانية في أحلامه بإعادة احتلال سوريا العروبة وضمها إلى المعبد العثماني القوقازي النتن.


لكن الدب أدرك أن هناك أطفالا لديهم أحلام باحتلال وتدمير سوريا، التي كانت من عقود تشكل حليفا استراتيجيا مهما له، لذلك، عمد إلى ملاعبة هؤلاء الأطفال كل حسب عقليته، فأقام حفلة سوتشي وحفلة أستانة، ورويدا رويدا بدأ هو والنظام بالزحف نحو الشمال، وحانت اللحظة التي كان الدب ينتظرها منذ سنوات، وهي الانتقام لسقوط الطائرة التي تم استهدافها من قبل الطغرلي السلطان الفرعوني، وتم استهداف مرتزقة هذا السلطان في أكبر خسارة يتعرض لها، ولم يصدق عينيه، وعرف أن بداية السقوط بسوريا حانت، فلجأ للأوروبيين والأميركيين لإنقاذه، لكنه أحس أن الثمن الذي سيدفعه لهم هو أضعاف الثمن الذي سيقدمه للدب.


لهذا، ارتضى بأن يدفع الثمن للدب الروسي، فذهب لمنزل الدب، وتعرض لإهانة وتأخير وانتظار كسر غروره، ونقلت ذلك كل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وجعلت هيبة وكبرياء سلطان الشواذ تهبط لأدنى درجة ليس فقط عند الأمة العربية وعند الخونة السوريين ممن يسمون أنفسهم بالمعارضة، بل أيضا عند مريديه ومؤيديه.


وبعد اجتماع الدب مع سلطان الشواذ، وقيامه بدفع ثمن باهظ لهذا الدب، مقابل أن يعطي الدب بعض الماء ليحفظ وجهه أمام الناس، تحت ستار توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وهي المهلة التي سيطلق بعدها الدب عملياته لاحقا، لكنس قاذورات سلطان الشواذ والخونة والعملاء من المعارضة، وطردهم من بقية الشمال السوري، بعد أن يدفع سلطان الشواذ ثمن كل عملية سقوط وهزيمة، مقابل حفظ ماء وجهه. وللقصة بقية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية