العدد 4162
السبت 07 مارس 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة تدمير سوريا (8)
السبت 07 مارس 2020

أراد الشعوبيون العثمانيون والصفويون وسياسة 96 القطرية تدمير سوريا وتقاسمها، تحت حجة مؤامرة الربيع العربي. هنا دخل المارشال الروسي على الخط وهو يقول: ما فعلناه منذ عقود بالتحالف مع سوريا، يأتي هذان الطفلان “العثماني والصفوي” ويريدان انتزاعه منا! ولأنه مارشال محنك و”داهية”، أقسم ألا يحققا مؤامرتهما، فدخل بقواته وقام بضرب الإرهابيين من “النصرة” و”جيش الشام” الذين تدعمهم سياسة 96 القطرية، وقام أيضا بضرب الخونة المستتركين الذين يدعمهم المنافق الطغرلي وتاجر التصريحات، أما المرتزقة الصفويون فقد غض الطرف عنهم مؤقتا واعدا نفسه بأن يورطهم بعد أن يستتب الأمر له بسوريا، ويقوم بتصفية عملاء المنافق الطوراني وعملاء سياسة 96 القطرية النصرة وجيش الشام.

لكن المارشال الروسي أراد تدمير كل هذه الأطراف من دون أن يخسرهم لأنه سيحتاجهم لاحقا في تحقيق مصالحه حتى بعد أن يتم إفشال مخططهم، فهو يعلم أن المشرد والمنبوذ من الآخرين أكثر من يحقق مصالح الغير، فالفرعون والمنافق الطغرلي منبوذ من الأوروبيين ومن واشنطن ومن العرب، ويريد تحقيق أي نصر خصوصا بسوريا واحتلاله الشمال السوري. وكذلك الصفوي ابن القبائل المجوسية المشردة منبوذ من قبل هؤلاء، بعد أن بدأت واشنطن تقليم أظافره وقتل سليماني والثورة العربية بلبنان والعراق ضده. أما سياسة 96 القطرية فيمكن ابتزازها كحال مسؤولي واشنطن وباريس وبون ولندن الذين أخذوا حصتهم مقابل بعض الحملات الإعلامية ضد دول المقاطعة العربية.

وعليه، قام المارشال بجمع هذين الطفلين في مطعم (استكانة) كما يقولون، واتفق معهما على تقاسم سوريا، على أمل أن يجعلهما يتصادمان لاحقا. وقد صدقه مرتزقتهم واعتبروا أنهم انتصروا، ولم يعلموا أنه كمين لهم. واستمر الحال على ذلك حتى قرر المارشال الروسي إهانة الطغرلي تاجر التصريحات، فأوعز إلى حليفه السوري بقصف بعض العثمانيين المحتلين وقتلهم، ما يجعل قلوبنا كعرب مسلمين تقول هل من مزيد انتقاما لآلاف الأطفال والنساء الذين سقطوا من دون ذنب؟ ليكتشف الغبي الطغرلي لاحقا، أنه تم استغفاله من قبل المارشال الروسي، ويقوم بالاستنجاد بواشنطن وأوروبا كالذليل المنكسر. وللقصة بقية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية