العدد 4138
الأربعاء 12 فبراير 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة تدمير سوريا (5)
الأربعاء 12 فبراير 2020

كما فعل أجداده – المقبورون - واستغلوا الدين الإسلامي تحت مسمى الخلافة الملعونة، لإعلاء شأن عرقهم القوقازي الذليل واحتلال بلاد العرب المسلمين، وسرقة خيراتها وثرواتها لبناء بلدهم الحالي، حيث منعوا التعليم والابتكار والتطور وغرسوا الجهل طوال أكثر من خمسمئة عام، جاعلين العرب المسلمين فقراء ضعفاء لا حول ولا قوة ولا سلاح لهم، ليواجهوا به الاحتلال البريطاني والفرنسي والإيطالي، بعد الاحتلال الطغرلي وسقوط الخلافة المقبورة.

عندما أغوى الشيطان سلطان المثليين المنافق الطغرلي بأنه سيجعل العرب المسلمين عبيدا له، وسيسلمون بلادهم وخيراتهم لينعم بها أبناء شعبه، بدأ بالغرور والإعجاب بنفسه، وسط تشجيع ودعم وتزيين لأعماله من قبل الشيطان، ومن قبل أيضا خونة الأمة العربية تلاميذ (حسن البنا) وخدم وعبيد الشعوبيين (الإخوان المسلمين)، وبدعم أيضا من سياسة 96 القطرية التي انتهجت فكرة ملوك الطوائف بالأندلس بالاستعانة بالفرنجة (الصفويين والطغرليين) للقضاء على أبناء جلدتهم (البلدان العربية)، وقد تحالف هؤلاء الثلاثة (الشيطان والإخوان وسياسة 96 القطرية) وبدأوا بالتطبيل والتهليل والتكبير “للزعيم الإسلامي البطل الشجاع حامي المسلمين وسلطانهم ناشر الفضيلة والشرف والحياء الإسلامي”، وبدأت الآلة الإعلامية القطرية والإخوانية بتسويق كل أفعاله وكلماته وخروجه ودخوله واجتماعاته ونظراته، على أنها أفعال وكلمات مقدسة لا يجوز أبدا نقدها أو حتى التشكيك بها، وامتلأت المنابر والمنصات القطرية والإخوانية والطغرلية بكل ما يقوم به سلطان المثليين من أقوال وأفعال، وبتصديق وإعجاب وتصفيق وتكبير من قبل بعض سفهاء العرب فاقدي الهوية والشرف والكبرياء العربي. وقد زين لهم إبليس بأن هذا الزعيم هو من سينقذ العرب المسلمين ويعيد لهم عزتهم وتاريخهم وينقذهم من الديكتاتورية العربية، وأنه زعيم أوحد ستجتمع حوله كل شرائح المسلمين، مقابل حملات إعلامية قطرية إخوانية أخرى تخون العرب وقادتهم ورموزهم وتاريخهم، من أجل إضعاف الهوية العربية الإسلامية لدى الإنسان العربي المسلم، وتطبيل وغرس الهوية الطغرلية القذرة الملعونة لدى عقل وقلب هذا الإنسان العربي. وعندما نجحت أولى بوادر مؤامرة القرن المسماة بالربيع العربي، والتي خططت لها إدارة أوباما والصفويون والطغرليون وسياسة 96 القطرية والإخوان المسلمون - على كل من خطط لها لعنة الله والملائكة والمسلمين - وضربت تونس كأول محطة، كانت سوريا العروبة بمرمى هؤلاء المخططين، وكانت أيضا أولى خطوات الشيطان في تحقيق سيناريو تدمير سوريا من قبل هذا السلطان وتطبيل سياسة 96 القطرية والإخوان المسلمين بقتل أبناء وأطفال ونساء سوريا العربية وسط عباراته الحقيرة والقذرة: “سندعم الشعب السوري... شعبنا وشعب سوريا واحد، لن نسمح لأحد بالمساس بأي إنسان سوري”، أما كيف حدثت مأساة سوريا على يد هذا الطغرلي الملعون فللقصة بقية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .