العدد 4094
الإثنين 30 ديسمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة قطر (9)
الإثنين 30 ديسمبر 2019

بعد انقلاب الشيخ حمد بن خليفة على والده المغفور له الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وبعد الرفض الخليجي لهذا الانقلاب ومساعدة الشيخ خليفة في استعادة الحكم والنظام الشرعي الذي كانت هذه الدول الخليجية تعترف به، أقسم ما يسميه البعض بـ “نظام الحمدين” على الكفر بكل شيء خليجي وعربي وإسلامي لا يلبي أولا وأخيرا مصلحة نظام الشيخ حمد، وهو ما أطلقنا عليه شعار “قطر أولا وأخيرا”، بمعنى آخر: فليذهب كل شيء للجحيم ما عدا قطر، وعليه، انتهجت قطر منذ ذلك الوقت ولعشر سنوات قادمة على الأقل، ما أطلق عليه كاتب هذه السطور “سياسة 96 القطرية”.

ولتطبيق شعار قطر أولا وأخيرا، وجدت سياسة 96 القطرية ضالتها بالتحالف مع الشعوبيين الجدد الممثلين بعنصرين يعملان منذ مئات السنين لاحتلال العالم العربي المسلم، سياسيا واقتصاديا ودينيا وفكريا، ونقصد بهما “الكسرويين الصفويين”، و”الطغرليين أحفاد القبائل القوقازية الوثنية”. لهذا، سخرت سياسة 96 القطرية كل إمكاناتها المادية والإعلامية والسياسية والاقتصادية للكسرويين والطغرليين، من أجل احتلال الشعب العربي المسلم، وتقاسم خيراته ونهب ثرواته، وتنصيب سياسة 96 القطرية وكيلا عاما على الأمة العربية، وبهذا تحقق هذه السياسة حلمها بإسقاط كل الأنظمة والشعوب العربية التي رفضت انقلاب الشيخ حمد على والده.

وبعد استهداف سياسة 96 القطرية، وعن طريق ذراعها الإعلامي قناة الجزيرة، والعمل على إسقاط وتهديد أمن البحرين والسعودية والإمارات وأيضا الكويت، ولو بالقدر الأقل، تم استهداف مصر بشكل علني وتمثل ذلك بدعم التحالف الثلاثي للمؤامرة القذرة المسماة بالربيع العربي، وفعلا، سخرت كل من قطر وتركيا وإيران كل الإمكانات لاستثمار سقوط نظام الرئيس مبارك، وبدأوا عن طريق الإخوان والدمية المقبور مرسي العمل سريعا على تغيير كل معالم الدولة بقوانينها وسياستها، لتمكين هذا التحالف الثلاثي من سرقة خيرات مصر قبل فوات الأوان، تماما كما يفعل السراج الآن بتسليم خيرات ليبيا إلى الطغرليين، وقد ابتسمت سياسة 96 القطرية حينها قائلة: “ها نحن أسقطناك يا مبارك والدور قادم على كل من يقف ضدنا نحن القطريين”.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .