العدد 4073
الإثنين 09 ديسمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة قطر (6)
الإثنين 09 ديسمبر 2019

دخلت دولة قطر على الخط مع تحالفات كل من مشردي الدولة الصفوية ومجرمي القوقاز لاحتلال الأمة العربية سياسيا واقتصاديا وفكريا ودينيا، فقد وجدت فيهم فرصة لتصفية حساباتها مع جيرانها ومع كل من وقف وساند محاولة المغفور له الشيخ خليفة بن حمد استرجاع نظامه، وقد استند بعض الخليجيين على أن دولة عضو بمجلس التعاون تم فيها انقلاب وتغيير نظام حكم، يستوجب منهم المساندة والدعم لاسترجاع النظام الشرعي، فيما أصر نظام الشيخ حمد بن خليفة على أنه النظام الشرعي والممثل الوحيد لقطر، وعليه، أقسم نظام الشيخ حمد بقيادة ما يسميه البعض “نظام الحمدين”، على العمل بكل الأموال والإمكانات على إسقاط أنظمة السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وأضافوا إليها لاحقا كل الدول التي يمكن لخونة الأمة العربية من الإخوان المسلمين والمستتركين والكسرويين إسقاطها، سواء بانتخابات أو بفوضى أو بانقلابات، تحقيقا لحلم ما يسميه البعض امبراطورية قطر العظمى، والتي اصطلح على تسميتها بسياسة 96 القطرية.

وبدأت سياسة 96 مشوارها بمحاولة إسقاط نظام الحكم بالبحرين، ودعمت بالخفاء إيران في مؤامراتها بالمحاولة الانقلابية عام 2011 والمسماة بالربيع العربي، وكان اتصال رئيس الوزراء القطري واتصال مستشار أمير دولة قطر مع أعضاء المحاولة الانقلابية، واللذان أذاعتهما البحرين على تلفزيوناتها الرسمية، دليل واضح على أن سياسة 96 مستمرة في إسقاط الأنظمة التي صنفتها الدوحة على أنها معادية لها.

ثم بعد ذلك، جاء التصادم القطري مع مصر عام 1997 من خلال التراشق الإعلامي على خلفية مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي عملت قطر على استضافته وسحب البساط من أقدام القاهرة لاستضافة هذا المؤتمر، وقد شهدت تلك الفترة معارك إعلامية وصحافية دخلت الجزيرة طرفا فيها، وشنت فيها حملات كبيرة ضد مصر وسياستها تحت مفهوم حرية الإعلام والرأي، وقد كانت هذه المعركة الإعلامية التي قامت بها الجزيرة، ثاني خطوات مخطط سياسة 96 لإسقاط النظام بمصر، وهو ما سنتطرق له لاحقا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية