العدد 4058
الأحد 24 نوفمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة قطر (3)
الأحد 24 نوفمبر 2019

الصفويون والعثمانيون سوقوا أنفسهم على أنهم سادة الشرق العربي، وسول لهم الشيطان احتلالنا، سياسيا وفكريا واقتصاديا، لكن بدون التورط بشكل مباشر، ولابد من وكلاء وعملاء لتحقيق ذلك الأمر، فكان الحوثي والإخوان المسلمون وحسن نصر الله والمالكي وهبل البحرين، ومعتوه المنطقة الشرقية، وحاليا بعض المستتركين من عبدة المنافق العثماني... هم الوكلاء المخلصون الذين تولوا هذه المهمة، وبعد مرور سنوات، حدث الصدام والانشقاق الأول بين دول الخليج في أعقاب اتهام قطر بأن هناك من دعم وساند محاولة المغفور له الشيخ خليفة بن حمد لإعادة حكمه، عندها، أقسمت قطر ألا شيء مقدس إلا قطر فقط، فلا وحدة خليجية أو عربية أو إسلامية فوق مصلحة قطر، ومنذ عام 96 انتهجت قطر سياسة “قطر أولا وأخيرا”، ومواجهة دول الخليج الثلاث السعودية والبحرين والإمارات مضافا إليها مصر، والعمل على إسقاط هذه الأنظمة بمساعدة الصفويين والعثمانيين ووكلائهم.

لهذا، تحالفت السياسة القطرية الجديدة مع الصفويين ومحاولة احتلالهم الأمة العربية المسلمة، وكل ذلك من أجل قطر ومصلحة قطر فقط، وليذهب الجميع إلى الجحيم طالما أن الريال القطري مستمر بالوجود، فبالريال القطري، آمنت قطر أن لا شيء يمكن أن يوقفها عن مشروع السيطرة على معظم دول العالم العربي، بواسطة الإخوان المسلمين بالدرجة الأولى.

 

كل ما سبق لم نكن نصدقه قبل المقاطعة العربية لقطر عام 2017، فبعد أن كشفت الدول العربية هذه الحقائق ورأينا بأم أعيننا كيف أن قطر تحالفت مع العثمانيين والصفويين، وسخرت لهم كل شيء لكي يساندوها في مواجهتها مع الدول الأربع، وبعد حملات الجزيرة والميادين والعالم وترك تي في ضد أمننا ومستقبلنا كمجتمع عربي مسلم، فإن الشرف والكبرياء والهوية والتاريخ الحضاري للأمة العربية المسلمة، يحتم علينا الوقوف بكل شدة ضد أقذر وأقبح تحالف شعوبي صفوي عثماني على مر التاريخ، يريد أن يتسيد علينا نحن العرب المسلمون.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .