العدد 3732
الأربعاء 02 يناير 2019
2019... أمنيات متجددة
الأربعاء 02 يناير 2019

تحتفل شعوب العالم في الأول من يناير من كل عام بقدوم عام ميلادي جديد، فعام يذهب بكل آماله وآلامه ويأتي غيره لا نأمل منه إلا خيرا، يذهب عام بأحداثه ومناسباته ويأتي آخر وعسى أن يكون أفضل منه وأحسن صحةً وعافية وأمانا وسكينة.

يأتي عام 2019م وهو يرث من سابقه آلاما وأحداثا وفواجع، يأتي على أمل أن يكون أفضل من سلفه مُبشرًا بآيات من التفاؤل ومُزينًا بالآمال الجميلة التي تضيء ما تبقى من حياتنا وتجعلها أكثر سعادة من 2018م، والكثير من الدول والناس يحتفلون بمقدم العام الجديد بالابتهاج والمرح وإطلاق الألعاب النارية وتزيين منازلهم، يتزاورون ويتبادلون الهدايا بينهم، فماذا يعني احتفالنا بقدوم العام الجديد؟

احتفالية العام الميلادي ليست مخصصة لدول وشعوب دون غيرها، كونها احتفالية كونية وإنسانية، فهي احتفالية تودع سنة مضت عاشها جميع البشر ويستقبلون جميعهم سنة قَدِمت، احتفالية يُجدد الإنسان فيها نفسه مع نفسه إيمانًا ووجودًا وحياةً وفكرًا، احتفالية تجمعه مع مجتمعه والآخرين من الشعوب الأخرى على المحبة والسلام في حياةٍ زادها قيم التسامح وظلها التعايش مع الآخر، في هذه المناسبة الكونية يتباهى الإنسان المُسلم بإنسانيته ووجوده وفرحته في العام الميلادي الجديد مع أخيه في الديانات الأخرى على هذه الأرض التي خلقها الله لنا جميعًا.

إن عام 2018م وإن كان قاسيًا على الكثير من الدول وشعوبها إلا أن فيه شيئا من الفرح، هذه هي الدُنيا بكاءٌ وابتسامة، استقبالٌ وفُراق، أخذٌ وعطاء، لا شيء يبقى على حاله، فالدنيا تتغير وتعطي الإنسان ما كُتب له في السماء وعليه أن يتقبل كل ما يأتي من السماء وهو عطاءٌ مُقدر من رب العالمين، رحل عنا 2018م ولنذكره بالخير ولنصبر على ما سيأتينا من 2019م وسيجزي الله الصابرين أجرا.

نتمنى في 2019م كما كنا نتمنى في كل عامٍ جديد، الأمن والطمأنينة لبلادنا البحرينية العربية، ونتمنى النماء لها والرخاء لشعبها، وأن يُمكننا الله من خدمة بلادنا العزيزة وشعبنا الكريم، وأن تكون 2019م سنةُ سعيدة وسنة عطاء لأمتنا العربية وشعبنا العربي وللإنسانية جمعاء، سنةً خالية من الأوجاع والأزمات والآلام، سنةً رخاء وصفاء ونقاء. وكل عام وجميعنا بخير.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .