العدد 3264
الخميس 21 سبتمبر 2017
عن مكتب التوفيق الأسري
الخميس 21 سبتمبر 2017

في العام 2005 أصدرت استوديوهات كولومبيا بيكتشرز السينمائية، فيلم “هيتش” للممثل العالمي ويلّ سميث الذي يسرد يوميات شاب بارع في حل المشاكل العاطفية والزوجية، وكيف أنه أنقذ عشرات الأسر من التفكك والانهيار، بشخصيته المتفهمة والبشوشة.

استذكرت مقتطفات من الفيلم بشكل تلقائي، وأنا أتتبع إحصائيات تزايد معدل الطلاق بالمملكة، والذي ضربت أرقامًا قياسية في السنوات الأخيرة، وبحال لا يختلف كثيرًا عن دول المنطقة والجوار. وأرى تجربة مكتب التوفيق الأسَري في المحاكم الشرعية، بالخطوة الموفقة والصحيحة، لكننا نأمل النظر في الكفاءات التي تديره، وبمستوى معرفتها لحقوق وواجبات الزوجين، وكذلك بمستوى مهارتها بترميم العلاقات الزوجية المتصدعة، والتي يتضرر منها الأطفال قبل غيرهم، وأي ضرر؟

وأتساءل أيضًا عن مدى حاجة المكتب لمتخصصين في علم النفس والاجتماع، وباحثين شرعيين قريبين من المجتمع، ومن هموم الناس، فتحقيق التوفيق المنشود لا يبدأ إلا من الشخصيات المتفهمة، القادرة على فهم نمط الحياة والنفسيات والبيئة ككل.

إلى ذلك، يعيش الكثيرون ممن مروا بتجارب الطلاق، بحالة من الوحدة، والعزلة، والأمل بمن ينصت إليهم، ويساعدهم على الوقوف مجددًا، وتذوق الجمال الذي يحيط بهم.

ونظرًا لطبيعة المجتمعات العربية المحافظة، ولهواية البعض بمراقبة الآخرين، ونقل الأقاويل عنهم، ونظرًا للخصوصية الشديدة التي يتمسك بها الكثيرون، فإن هنالك صعوبة بالغة للفضفضة، وطلب المشورة، حتى من الأقربين منهم.

وعليه، فإن العمل على تحسين مخرجات مكتب التوفيق الأسَري، وتعزيز دور الأطراف المتنوعة في المحيط العائلي لمساندة المتزوجين حديثا بإبقاء ديموية الأسرة على ثباتها، مطلب ومقصد كبيران، قبالة متغيرات الحياة الصعبة، وتنامي مسؤولياتها.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .