العدد 2915
الجمعة 07 أكتوبر 2016
“لف ودوران”
الجمعة 07 أكتوبر 2016

عادَ الفنان أحمد حلمي بعد قرابة العامين بفيلم جديد مُحاولاً استعراض قدرته في التربع على عرش كوميديا الشباب في السينما المصرية؛ إذ كان آخر أفلامه “صنع في مصر” الذي قدمه عام 2014م وظهر فيه بدور الشاب الذي أصيب بلعنة حولته إلى (باندا)!
فيلم “لف ودوران” الذي يُعرض في دور السينما حالياً، يُقدم حلمي بخفته المعهودة، لكن لم يأتِ الفيلم ــ إجمالاً وبرأيي الشخصي ــ بالمستوى الذي عهدناه منه. يتضمن الفيلم بعض الحوارات الكوميدية، لكن كم سئمنا من أفلام نشاهد مشاهدها الأولى ونتمكن من توقع خاتمتها؛ فقصة الفيلم ونهايته تقدم إلى الجمهور منذ البداية على طبق من ذهب، كما بدت مشاهد وحوارات الفيلم في مواضع كثيرة رتيبة ومطولة دون أي مبرر.
ويبدو جلياً إخفاق المخرج خالد مرعي في الفيلم، ويعود السبب في ذلك ــ وفق رأيي ــ إلى تقديم مرعي لسنوات عدة مسلسلات تلفزيونية؛ فرغم النجاح الذي بلغه مرعي في المسلسلات التلفزيونية التي جاءت بطابع خاص مميز ورؤية مغايرة عما هو مألوف في الدراما المصرية، ومنها (السبع وصايا ونيران صديقة)، ورغم إخراجه عدة أفلام ناجحة “بالنسبة لحلمي”، سوى أن إخراجه لفيلم “لف ودوران” يُظهر تأثره بتكنيك الإخراج والتصوير التلفزيوني الذي عكف على احترافه في السنوات الأخيرة الماضية.
نصيحتي إلى خالد مرعي بأن يفصل تأثره بالتكنيك التلفزيوني تماماً عندما يُقرر إخراج فيلم سينمائي. وبيد أنني أعتقد بأن نجاحات مرعي واضحة وجلية في التلفزيون عنه في السينما، وذلك يجعلني من المتابعين لأعماله في التلفزيون على خلاف ذلك في السينما، سوى أن اهتمامي بمتابعة أحمد حلمي وأعماله يجعلني أشاهد أفلامه دون الاكتراث إلى اسم المُخرج.
أتمنى من حلمي في أعماله المقبلة أن يختار نصوصاً تناسب حجم النجاح الذي حققه في السنوات الماضية، وألا يتسرع في الاختيار ولا يجازف بنجاحاته، وأن يستمر محافظاً على مستواه كما فعل النجوم الحقيقيون المتربعون على عروش نجاحاتهم طوال فترات حياتهم الفنية من أمثال عادل إمام، أحمد زكي، عبدالحسين عبدالرضا، حياة الفهد، سعاد عبدالله وغيرهم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية