العدد 2898
الثلاثاء 20 سبتمبر 2016
القطاع العام ومزاولة التجارة
الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

لاشك في أن المعاملات والإجراءات الحكومية نالت حظاً وافراً من التقدم والتطور، لاسيما ونحن نعتمد الآن اعتماداً شبه كلي على الخدمات الإلكترونية، مما ضمن لنا إجراء مئات بل آلاف المعاملات الحكومية الرسمية بسرعة ويُسر. وهذا التقدم طال قطاعات عديدة في الدولة سواء كانت خاصة أو عامة، موفراً بذلك الوقت والجهد والمال على الأطراف كافة من أفراد وحكومة ومؤسسات وشركات وجميع المستفيدين.
وحظيت معاملات إصدار وتجديد السجلات التجارية والمعاملات المصاحبة بنصيب من ذلك التقدم التكنولوجي، مما جعل إجراءاتها أكثر سلاسة وسهولة عن ذي قبل، خصوصاً بعد تدشين النظام الجديد لإصدار التراخيص التجارية، وهذه نقطة إيجابية مهمة جداً تحسب لصالح وزارة الصناعة والتجارة وجهودها الحثيثة في هذا المجال.
لكن من المعلوم أن إصدار السجلات التجارية غير مسموح لصالح العاملين في القطاع العام، بينما هو مسموح للعاملين بالقطاع الخاص؛ فيمكن لمسؤول العمل المخول في (القطاع الخاص) أن يعطي تصريحاً لموظفيه لفتح سجلات تجارية بأسمائهم، بينما لا يسمح باستصدار السجلات التجارية باسم العاملين في القطاع العام! والسؤال: لماذا لا يسمح بإعطاء موظفي القطاع العام تراخيص فتح سجلات تجارية بأسمائهم كما هو مسموح لنظرائهم في القطاع الخاص؟! نحن في مواجهة أزمة مالية، ومحاولات دءوبة منا لترشيد الإنفاق قدر المستطاع، أليس من المستحسن أن نسمح بمزيد من الاستثمار والنشاط التجاري؟
ينبغي من الجهة المختصة، وأعني وزارة الصناعة والتجارة، أن تفكر بشكل جدي في اقتراح السماح لموظفي القطاع العام بفتح سجلات بأسمائهم، مع وضع الضوابط التي تضمن عدم استغلال ذلك الحق من قبل البعض، واستناداً إلى حالات الاستغلال المحتملة.
ومن وجهة نظري الخاصة فإن إلغاء المنع لن يؤثر بشكل سلبي على إنتاجية موظفي القطاع العام. كما أن موظف القطاع العام يحتاج إلى تنويع مصادر دخله كما هو الحال مع موظف القطاع الخاص، ناهيك عن أن ذلك جدير بإثراء الحركة التجارية في البحرين وإفساح مجال أكبر للتنوع والمنافسة.
 

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية