العدد 2842
الثلاثاء 26 يوليو 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
أحلام العملاء (2)
الثلاثاء 26 يوليو 2016

ولهذا، فإن المسلمين من سنة وشيعة موحدين، ومن هيئات خليجية وعربية وأحزاب وتيارات اسلامية، حينما وقفوا ضد حزب الشيطان، فإنهم في الواقع لا يقفون ضد هذا الرجل العميل حسن نصر اللات، بل هم يقفون ضد عقيدة طائفية عرقية لا تنتمي للأمة الاسلامية، ويقفون ضد حلم ساساني قديم يهدف الى احتلال الاراضي العربية، يقفون مع مبدأ توحيد الله عز وجل في كل شيء، في مقابل التصدي لمبدأ تأليه الصالحين وتقديسهم، يقفون ضد منتهكي مبدأ الحرية وأن يكون للشعب حق في الرأي، يقفون ضد مبدأ الحكم الدكتاتوري، وأخيرا فإنهم يقفون من أجل القادسية الثانية، التي ستحطم ان شاء الله الامبراطورية الساسانية الثانية.
ثانيا: الكل يعرف أن هناك حقدا دفينا دشنته الأصنام الصفوية، فهم انحرفوا عن الاسلام، وأرادوا ان يؤسسوا مذهبا خاصا بهم وحدهم يتميزون به عن المسلمين، من أجل سحب البساط من بعض الفرق الاسلامية التي كانت تظهر بين الفينة والأخرى، ومن أجل ان يكون لهم صيت ونفوذ عند البسطاء من المسلمين، مستخدمين بعض السفهاء، استغلوهم ليكونوا جواز مرور لكل ما ينسب للصالحين من روايات وأحاديث تخالف القرآن وتخالف جل عقيدة التوحيد التي كانت اساس ايمان المسلمين الموحدين، يساعدهم في ذلك أولئك السفهاء من بعض الموالين للساسانيين، الذين رضوا وباركوا طعن هؤلاء الاصنام برجال صدر الإسلام. وأصبحت جل عقيدتهم تكفير كل من لا يؤمن بشركياتهم الساسانية. واستمر هذا الحقد الدفين من هؤلاء الساسانيين حتى هذه اللحظة.
ولأن السنة والشيعة الموحدين الرافضين لعقيدة الشركيات والأساطير الساسانية، هم أكثر المسلمين الذين تصدوا لهذه العقيدة الشركية، وحاربوها دينيا وتصدوا لهم ولقبورياتهم حتى هذه اللحظة، فإن هؤلاء ومن خرج من اصلابهم من أحفادهم وعلى رأسهم النظام الساساني الإيراني الحالي، وبعض الاحزاب والفرق في العراق واليمن وحزب الشيطان، لا يزالون يحملون الحقد للسنة والشيعة الموحدين، لأنهم تصدوا لهم ولمشروع تسويق الحلم الساساني. وهذا هو سبب استماتة النظام  حاليا ومعه حزب الشيطان، للوقوف صفا واحدا ضد المسلمين الموحدين، واستماتتهم في الحفاظ فقط ليس على سوريا المحتلة ولبنان والعراق المحتل، بل على عقيدتهم الساسانية التي بدأت تنهار وتعصف بها الرياح.
إن هذا هو الوقت المناسب ليعرف هؤلاء انهم لا ينتمون للأمة الاسلامية لا هم ولا أصنامهم  الأوائل، وأن الوقت حان لإصدار فتاوى ترد على تكفير هؤلاء الأصنام وأحفادهم، بأنهم كاذبون على الله عز وجل ورسوله وآل بيته الأخيار وصحابته. فالوقت حان للتصدي لهم، خصوصا بعد ان فشلوا في احتلال البلاد العربية، وانكشف تحالفهم مع أصدقائنا الأميركيين، الذين مع الأسف راهنوا على تسويق الساسانيين للسيطرة واحتلال البلاد العربية، ليكونوا الوكيل لهم بالمشرق العربي.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .