العدد 2841
الإثنين 25 يوليو 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
أحلام العملاء (1)
الإثنين 25 يوليو 2016

على مدى الأشهر الماضية ندد الخليجيون والعرب والمسلمون بعملاء إيران الساسانية وما يقومون به من ضرب وتدمير للأمة العربية وتسويق للمشروع الكسروي الساساني لاحتلال بلاد العرب. فقد ندد مجلس التعاون بالتدخل القذر لحزب الشيطان في الأراضي السورية، وقيام هذا الحزب العميل بقتل السوريين، كما نددت الجامعة العربية أيضا بالتدخل النتن لهذا الحزب العميل في البلاد العربية، وأيضا نددت منظمة التعاون الاسلامي، بما يقوم به هذا الحزب، باستهداف العرب واستماتته لقتلهم والتنكيل بهم، كما نددت بذلك التدخل رابطة علماء المسلمين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومفتي المملكة العربية السعودية، علاوة على تنديد واستنكار الأحزاب والتيارات الاسلامية من شرق الأرض الى غربها، باستثناء طبعا الاحزاب ذات الشذوذ كالليبراليين والقوميين من بعثيي سوريا واليمن.
وهنا نسأل أنفسنا: لماذا اتحد المسلمون من أقصى الارض وأدناها ضد هذا الحزب، وما يقوم به من قتل بحق أناس يشهدون أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله؟ ولماذا انبرى عدد لا يستهان به من الشيعة الموحدين، من إخواننا في الدين والعقيدة من أمثال المرجعين الموحدين حفص والأمين وغيرهما، بالوقوف ضد هذا الحزب وما يقوم به من حقد ساساني علينا؟ ولماذا وجه هذا الحزب بنادقه الى صدور المسلمين وترك أسياده الإسرائيليين؟
الواقع يقول إن هناك عدة أسباب، جعلت هذا العميل يقوم بفعلته هذه. وهي أسباب دينية وسياسية وآيديولوجية، سنحاول إيجازها واختصارها قدر الامكان. وهذه الأسباب هي كالتالي:
أولا: كلنا نعلم بأن الثورة التكفيرية الإيرانية الطاعنة بنا والحاقدة على كل ما هو عربي، والمعتزة والمفاخرة بكل ما هو مجوسي، هي ثورة رفعت العرق الفارسي وكل ما يتصل به فوق البشر، ووضعت الاعراق الأخرى التي استوطنت هذه المنطقة، من أكراد وبلوش وعرب وتركمان وآذاريين وطاجيك وأوزبك، تحت العرق الفارسي، بهدف إعادة أمجاد الامبراطورية الساسانية، والتي أطفأ نارها العرب المسلمون وأخمدوها الى الأبد.
وهذا الحلم الساساني جاء بواسطة سفيه صور له الشيطان أن الله وكله بأن يقوم بأمر هؤلاء العوام، وهؤلاء الذين لا يعرفون مصلحة أنفسهم، وهؤلاء “التركة” التي وهبها الله له، والذين يحق له سوقهم كالأغنام يمينا وشمالا، وأن يكون وليهم ويبسط سلطته الدينية والجغرافية عليهم.
ولأن العرب شيعتهم وسنتهم، وقفوا ضد أحلام هذا السفيه وابن عمه الحالي، في أن يسوق المسلمين كالأغنام ويكونوا عبيدا له، وتصدوا له ولشركياته وقبورياته وتنظيراته، وواجهوا كل أكاذيبه وتنظيراته وسياساته التوسعية، وتوحدوا في التصدي لمشاريعه الطائفية التي يريد تحقيقها بواسطة وكلائه ومرتزقته  في البحرين والمنطقة الشرقية واليمن والعراق ولبنان وسوريا ومصر، فإنه شعر بأن أحلامه سوف لن تتحقق، وأن عقيدته الطائفية والعرقية بدأت تنهار وتسقط.
 

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية