العدد 2828
الثلاثاء 12 يوليو 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
نكرات العرب (2)
الثلاثاء 12 يوليو 2016

الكل يعرف أن حسن نصر الله لم يكن له تاريخ مشرف وسيرة تذكره لا هو ولا عائلته، واللبنانيون يشهدون بذلك الأمر. لهذا فإن نصر الله كان صيدا ثمينا للحرس الثوري، فقاموا بتنظيفه وتهيئته وتسويقه على أنه رجل دين وسياسة ومقاومة، ومع الأسف فإن الظروف اللبنانية ساعدت بشكل كبير على نجاح الحرس الساساني بدفعه الى الواجهة اللبنانية الإعلامية والسياسية. وهاهي الأيام الآن تكشف لنا حسن نصر الله وجرائمه ضد العروبة وضد الوحدة الإسلامية وضد الشعب السوري. ولكن ذلك لا يهم نصر الله الآن بعد أن أصبح يملك وله شأن بفضل ايران بعد أن كان نكرة.
أما بياع المسابيح المالكي، فالعراقيون يشهدون بأنه كان نكرة لم تكن له حتى سيرة ولو قليلة على المستوى السياسي العراقي. وفجأة، وبعد الغزو الأميركي والإيراني للعراق عام 2003 بحث الحرس الساساني عن بعض هؤلاء النكرات في حزب الدعوة، ووجدوا النكرة المالكي ونظفوه ودفعوا به الى الواجهة السياسية. ومقابل تنفيذ الأوامر الإيرانية، قبض ثمن ذلك بأن أصبح مليونيرا هو وابنه. بينما دفع الشعب العراقي ثمن صناعة وتسويق ايران هذا النكرة من أرواح وأموال أبنائه. وها هي الأيام تكشف لنا هذا النكرة، الذي أصبح الآن مليونيرا بفضل ايران.
سفيه اليمن الحوثي لم يكن لعائلته أي فضل أو سيرة تذكر على المستوى اليمني. بل حتى على مستوى صعدة، وبفضل التواصل مع الحرس الساساني، تم إبراز هذا النكرة وصناعته على أنه رمز إسلامي، وتم ادخاله خلسة خلال الثورة اليمنية حتى يكسب شهرة. وبفضل التعاون الايراني مع المخلوع صالح، سهلوا جميعا لهذا السفيه النكرة مهمة القيام بالانقلاب على الشرعية اليمنية، وطبلت قنوات ايران (العالم والمنار والميادين) له وسوقته على أنه زعيم الثورة اليمنية، قبل ان يقوم التحالف العربي بإعادته الى حجمه الطبيعي وفضح خيانته وعمالته لإيران، ليعود نكرة كما كان، ولكن بعد أن سرق أموال الشعب اليمني ودمر بنيته التحتية.
وبالنسبة لرجل إيران بالبحرين، فقد جاء لها حافيا، وقام أهل البحرين شيعتهم وسنتهم، غنيهم وفقيرهم، وكعادتهم مع كل من يدخل البحرين، بإكرامه والإحسان اليه. وقامت ايران بإعداده وتسويقه والدفع به الى الواجهة الدينية، لكي يكون ممثلا للمشروع الساساني بالبحرين. وفعلا، عندما بدأ عملاء ايران الانقلاب على أهل البحرين، كان هذا النكرة المحرض لهذا الانقلاب والمشرعن لكل العمليات الارهابية بالبحرين. وجاء العدل البحريني بإعادة هذا الرجل الى حجمه ومكانته الطبيعية. وتم تجريده من شرف الجنسية البحرينية وهي جنسية تعني الولاء للوطن والاعتزاز بالعروبة ونبذ الطائفية والعمالة والخيانة.
وأخيرا، حينما أرعدت إيران وهددت وقالت إن عميلها مشعوذ القطيف الإرهابي نمر النمر هو خط أحمر لديها، جاء الرد السعودي بكل هدوء وتم تنفيذ القصاص بالمشعوذ الذي دعا لإقامة دولة البحرين الكبرى من حدود العراق حتى الإحساء. ولم تفعل إيران اي شيء وتنفذ تهديدها. ولم تنقذ عميلها النكرة من القصاص العادل.
لقد سقطت وانكشفت النكرات التي صنعتها ايران. منهم من أصبح ملعونا بعد أن سرق اموال العراق، ومنهم من لا يزال اللبنانيون يدعون عليه باللعنة نتيجة تدميره لبنان وتعطيل مصالحه وضرب اقتصاده، ومنهم من ذهب الى الموت نتيجه ولائه لكسرى طهران الساساني وخيانته أرضه العربية، ومنهم من أصبح محاصرا لا يستطيع التراجع عن ولائه لطهران، ولا الاعتذار لشعبه اليمني. وأخيرا منهم من أصبح منبوذا بلا وطن ليعود كما كان قبل مجيئه البحرين.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية