+A
A-

تاريخ الإشارات الضوئية

بدأ استخدام الإشارات الضوئية فى أواخر القرن التاسع عشر حيث يرجع تاريخ استخدام أول إشارة ضوئية إلى يوم 10 ديسمبر 1868، فقد قام مهندس السكك الحديدية البريطاني “جون بيك نايت” John Peake Knight بتصميم أول إشارة ضوئية خارج البرلمان البريطاني في لندن وكانت هذه الإشارة شديدة الشبه بالإشارات الضوئية الخاصة بالسكك الحديدية في ذلك الوقت حتى أنها كانت تحوي ذراعين متحركين أحدهما باللون الأحمر والآخر باللون الأخضر كانت تستخدم للتحكم بالحركة أثناء النهار بينما يتم الاعتماد على الأنوار في المساء في تحديد الحركة حيث كان يعني اللون الاحمر توقف، بينما يعني اللون الأخضر السماح بالمرور وكانت تعمل هذه الإشارة بالغاز. والهدف من تركيبها تجنب تصادم العربات التي تجرها الخيول لدى خروج الوزراء وأعضاء البرلمان البريطاني خاصة في الليل حيث كان يشتد الظلام والضباب، وقد أقيمت هذه الاشارات على عمود من حديد يبلغ طوله ثلاثاً وعشرين قدماً. ولم تكن هذه الإشارة تعمل بشكل آلي إنما كان يتحكم بها شرطي مرور يقف بجانبها طوال الوقت. وقد تعطلت هذه الإشارة بعد سنتين من تركيبها وتسببت في إصابة شرطي المرور الذي كان يقف بجانبها.
انتشار الإشارات المرورية
وفي نهاية القرن التاسع عشر، وبعد اختراع الدراجات التي شكلت خطرًا جديداً على سلامة مستخدمي الطريق، ظهرت الحاجة إلى ضرورة وجود الإشارات المرورية على جانب الطريق. وظهرت اللوحات التحذيرية والإرشادية على المنحدرات وأعلى الهضاب؛ لكونها من أهم الأماكن الخطرة آنذاك، وأخذت بعض الجهات المحلية على عاتقها تركيب اللوحات المرورية.
وباختراع المركبات الآلية في عام 1896م أخذت الشركات المصنعة في التنافس لتقديم الجديد، ولذلك أخذت هذه الشركات مهمة تركيب الإشارات المرورية. وفي عصر المركبات، وبالتحديد في عام 1903م ظهرت ولأول مرة، اللوحات التحذيرية والمانعة التي كان يرمز لها بمثلث أحمر اللون رأسه إلى أعلى وتثبت على التقاطعات والمنحدرات والمنعطفات الحادة والخطرة.
وفي الثلاثينيات من القرن الماضي كانت مهمة تركيب العلامات والإشارات المرورية لا تزال موكلة إلى الشركات المُصَنّعة للمركبات، وفي عام 1931 تم التصريح بأن نظام الإشارات المرورية لم يعد يحقق السلامة المرورية في ظل ازدهار صناعة المركبات فتم تشكيل لجنة عامة لمراقبة هذا النظام.
ونتيجة لذلك ظهرت في عام 1913م إشارات مرورية جديدة حيث شكلت هذه اللجنة الأساس العام لنظام الإشارات والعلامات المرورية حتى عام 1960م.
الخطوط الأرضية
أما فيما يتعلق بالخطوط الأرضية فيعود تاريخها إلى عام 1843 م، حيث كانت الحجارة البيضاء المرصوصة على شكل خط مستقيم وكذلك المصابيح تشكل الخط الفاصل بين الطرق آنذاك، بينما بدأ ظهور الخط الأبيض الفاصل بين الطرق أثناء الحرب العالمية الأولى حيث بدأ استخدامه يشيع وينتشر منذ عام 1920م.
أول جهاز إلكتروني لتنظيم المرور بأوهايو 1914
وفي عام (1914م) صنع بمدينة أوهايو بولاية كليفلاند الأميركية أول جهاز إلكتروني لتنظيم المرور باستخدام الضوء الأخضر والأحمر إضافة لأداة طنين تعطي صوتاً خاصاً عند تبدّل الضوء.
وتم تركيبها بأحد شوارع هذه المدينة. واستخدمت كذلك أول إشارات مرور أوتوماتيكية بمدينة ديترويت الأميركية، وبهذه الطريقة يمكن تغيير لون إشارات المرور أوتوماتيكياً كل بضع ثوانٍ أو دقائق حسب كثافة المرور في الطرق. ثم ظهرت إشارات المرور الحديثة بمدينة لندن في عام (1926م)، وتم تركيب أول إشارات بمدينة باريس عام (1923م).
ومن أطرف الإشارات إشارات المرور الضوئية في مدينة لوس أنجلوس الأميركية حيث تُنير وتنطفئ تباعاً مصحوبة بجرس يدقّ بانتظام ويد ميكانيكية تلوّح للسائقين لينتبهوا كي لا يغلبهم النُّعاسُ عند قيادة سيّاراتهم.
وهكذا صارت إشارات المرور الضوئية جزءا مهمّاً وضرورياً في حركة المرور في الطرقات المزدحمة بالسيّارات وفي التقليل من حوادث السير بشكل كبير، ولعبور المشاة في أماكن المرور الخاصّة بهم وبشكل آمن.
وفي عام 1926م تم إنشاء أول وزارة للمواصلات تختص بالعلامات والإشارات المرورية، ووضعت عدة ضوابط لاستخدام الخطوط البيضاء على الطرقات. وفي الثلاثينيات من العقد الماضي تم استخدام الخطوط البيضاء على نطاق واسع، حيث إنها أصبحت تحدد الأماكن التي يجب الوقوف عندها مثل المنعطفات والزوايا الحادة، كما أنها أصبحت تساعد الشرطة والإشارات الضوئية في التحكم بالتدفقات المرورية وتكون بمثابة تحذير لمستخدمي الطريق من أية معوقات قد تعترضهم. وفي عام 1944 بدأ استخدام الخطوط البيضاء على نطاق واسع حيث إنها أصبحت تحدد المسارات على الشوارع الرئيسة وعلى مداخل الطرق وتوضح أحقية المرور في التقاطعات بمساعدة إشارة قف.