+A
A-

فيلم “بس يا بحر” ينضم إلى الأرشيف الوطني لهيئة الأفلام

أعلنت هيئة الأفلام السعودية إيداع الفيلم الكويتي الشهير “بس يا بحر” ضمن مجموعة الأرشيف الوطني للأفلام، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحفظ التراث السينمائي الخليجي والعربي وصون الأعمال التي شكلت محطات بارزة في تاريخ الفن السابع بالمنطقة.
ويُعد “بس يا بحر” من أهم الأفلام الخليجية والعربية على الإطلاق، إذ أُنتج عام 1972 وأخرجه المخرج الكويتي الراحل خالد الصديق، ليصبح أول فيلم روائي طويل في منطقة الخليج يحظى باهتمام دولي واسع. ويروي العمل قصة معاناة أهالي الكويت في فترة ما قبل اكتشاف النفط، مسلطاً الضوء على حياة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ وما ارتبط بها من تحديات إنسانية واقتصادية واجتماعية.
وخلال مسيرته، حصد الفيلم العديد من الجوائز والتكريمات في مهرجانات سينمائية عربية ودولية، كما يُنظر إليه بوصفه عملاً تأسيسياً أسهم في رسم ملامح السينما الخليجية الحديثة وفتح الباب أمام إنتاجات سينمائية جديدة في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام عبدالله آل عياف: "سعدنا في هيئة الأفلام بإيداع أحد أهم الأعمال الريادية في تاريخ السينما الخليجية، الفيلم الكويتي “بس يا بحر” ضمن مجموعة الأرشيف الوطني للأفلام. هذه الخطوة تعكس التزامنا بحفظ الإرث السينمائي وتعزيز التعاون الثقافي مع دول المنطقة، عبر صون الأعمال التي شكلت ذاكرة الشاشة في الخليج والعالم العربي".
وأضاف آل عياف: "ومع تواصل إيداع الأفلام ضمن مجموعة الأرشيف الوطني للأفلام، نواصل سعينا لبناء قاعدة معرفية تحفظ إرث السينما للأجيال القادمة"
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الأرشيف الوطني للأفلام الهادفة إلى جمع وحفظ وترميم الأعمال السينمائية المهمة، وضمان استدامتها بوصفها جزءاً من الذاكرة الثقافية للمنطقة. كما تعزز المبادرة من فرص إتاحة هذه الأعمال للباحثين والمهتمين بتاريخ السينما العربية، بما يسهم في توثيق مسيرة الإبداع الفني وحماية الهوية الثقافية للأجيال المقبلة.
ويمثل انضمام “بس يا بحر” إلى مجموعة الأرشيف الوطني للأفلام محطة جديدة في مسار الحفاظ على الإرث السينمائي العربي، ليبقى هذا العمل الخالد شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ الخليج وتطور الحركة السينمائية في المنطقة.