العدد 4284
الثلاثاء 07 يوليو 2020
الواقع الافتراضي
الثلاثاء 07 يوليو 2020

الواقع الافتراضي (الظاهري أو الكامن أو المتخيّل) مصطلح للبيئات التي يمكن محاكاتها ماديًا في بعض الأماكن في العالم باستخدام تقنية الحاسب الآلي، ويغطي بيئات التواجد الظاهري للمتصلين عن بُعد لينتج واقعا شبه حقيقي، وبسبب جائحة كورونا بات احتياجنا لهذه الوسيلة سواء في إدارة الأعمال والاجتماعات أو إلقاء المحاضرات والتعليم ضروريًا، وإن كانت في البداية صعبة إلا أنه ثبت مع استخدامها أنها سهلة جدًا، وتكمن أهميتها في التخفيف من تداعيات الكوفيد واستمرارية أداء الأعمال.

على سبيل المثال دخل الواقع الافتراضي عالم التعليم وجعله أكثر متعة وإثارة للطلبة والمعلمين، كما جعل الكثيرين يستخدمون الأجهزة الذكية لتلبية احتياجاتهم وطلباتهم المعيشية والاجتماعية والثقافية والتجارية، وبأداء الأعمال من البيت، وباتت الهواتف المحمولة والحواسب الآلية تلعب دورًا في تلك الاتصالات، ما رفع من ساعات استخدام هذه الوسائل بنسبة تجاوزت (87 %) للأشخاص الذين لا يريدون مغادرة بيوتهم سواء عملا أو شراء.

وقد فرض الواقع الافتراضي أنشطة جديدة في ظل التزام الكثيرين في جميع أنحاء العالم بالبيوت ضمن التدابير الاحترازية، حيث أصبح إحدى أدوات مكافحة الكوفيد ونافذة تُمكن الأفراد من تلبية ما يرغبون وقضاء أوقات ممتعة في بيوتهم. كما زاد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الناس كبديل عن لقاءاتهم، وكأداة لتلقي تقارير وأخبار الكوفيد وغيرها، ولعدم توقف أداء الأعمال ألزمت الكثير من الدوائر الرسمية والتجارية والثقافية والسياسية موظفيها العمل عن بُعد والتواصل بين الموظفين والمدراء باستخدام برامج وتطبيقات “الدوائر التلفزيونية المغلقة”.

لقد ساهم الواقع الافتراضي الذي أصبح اليوم تكنولوجيا الواقع بما يملك من تقنية أن يُقدم خدمات جليلة للبشر واحتياجاتهم التجارية والمعيشية والثقافية والعلاجية، وأداء أعمالهم وهم في بيوتهم وكأنهم داخل مكاتبهم، وقد يصبح مكان الواقع الافتراضي في عالمنا بسبب ما يجده هذا الواقع الآن من دعم لا محدود من قطاع التكنولوجيا، وقد أشارت المكاتب الاستشارية إلى أن ما ستحققه مجموعة من الشركات التكنولوجية من الواقع الافتراضي من أرباح سيصل ما بين 80 ــ 128 مليار دولار بحلول عام 2025م.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية