العدد 4279
الخميس 02 يوليو 2020
الدبلوماسية البحرينية و“الاعتراف الأميركي”
الخميس 02 يوليو 2020

وأخيرا أقر الأميركان بما كان يردده أبناء الوطن لسنوات طويلة، اقروا بأن إيران دولة معادية ومجرمة وإرهابية، وبأن نظامها (الثيوقراطي) يلهث لتفتيت الوطن، وشرذمته، وتحويله لكانتونات طائفية متناحرة، يمزق بها كل شريكه الآخر بالوطن.

وأقر أيضا بأن البحرين هي بلد أمن وسلام وصداقة، وبأنها أرض كل الأديان والمذاهب والطوائف، وبأنها الحليف الأهم للولايات المتحدة والأقرب في المنطقة، تحترم المواثيق الدولية والأممية، ولا تعادي أحدا.

كل هذه الإقرارات هي ليست من جعبتي الخاصة، بل هي ما ذكره السيد برايان هوك الممثل الخاص للولايات المتحدة لإيران، وكبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي وبالحرف، على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده أخيرا بفندق (الفورسيزون) بمعية وزير الخارجية سعادة السيد عبداللطيف الزياني، والذي كنت أنا حاضر به، ومنصتا جيدا لكليهما.

تغير الموقف الأميركي والذي كان في أسوأ حالاته في عهد الرئيس الزائل باراك أوباما، لما يأتي لتغير الإدارات الأميركية فحسب، بل يحتسب أيضا لدبلوماسية الخارجية البحرينية العريقة، والتي اجتهدت لسنوات طويلة، كي توصل حقيقة الصورة (هنا) للمجتمع الدولي، أرضيتها صلبة وواثقة، يعي خلالها رجالاتها ما يفعلونه جيدا.

هذا الدور المحسوب والمقدر لوزارة الخارجية، أسهم بتأثير في بعثرة أوراق النظام الإيراني، وطابوره الخامس والعميل، ووضعهم في زاوية ضيقة تكالبت فيها عليهم الفضائح، والمواقف، والاشمئزازات الدولية، حتى صارت أوراق مظلوميتهم العوراء مكشوفة للجميع، ومقززة على حد سواء.

أشكر أيضا وزارة الداخلية بكافة أجهزتها وإداراتها المختصة وأبنائها الأوفياء، والتي واجهت بحزم وعزم التدخلات الإيرانية المؤثمة، مفشلة مخططاتها واحدة تلو الأخرى.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية