العدد 4253
السبت 06 يونيو 2020
التقاعد... مرة أخرى (2)
السبت 06 يونيو 2020

راحة البال من الضغوطات والمسؤوليات والتوترات في العمل “تسوى مليون جنيه”، وهذه بحد ذاتها أهم إيجابية وإن جاءت متأخرة، وتملك الحرية والقرار لتقرر متى وأين تسافر، وتقرأ وتكتب وتتابع أمورك الشخصية باستمتاع شديد، وتتواصل مع الأهل والأصدقاء، وتتلذذ بالأكل في المنزل وخارجه بدون قيود، وحتى التحرر من الزي الرسمي يعتبر منفسا مهمًا كنا نفتقده.

والأهم من ذلك كله هو تحررنا من المجاملات والبقاء مع الأصدقاء الحقيقيين فقط لا أصحاب المصالح عند اكتشافنا معادن الناس، لي صاحب عمره ٤٠ عاما وهو تبارك الله في صحة ونشاط وعافية ولكنه لا يمارس أي نوع من أنواع الرياضة ليس لأنه لا يرغب بذلك، بل بسبب انشغاله الشديد بعمله كما كنت أنا عندما كنت في نفس عمره، يقول المثل الإنجليزي (الحياة تبدأ من عمر الأربعين) وهذا المثل بصراحة لا يقدره أو يقتنع به إلا حين يصل به العمر، نصيحتي كانت له (أي صاحبي) أن لا يهمل الجانب الصحي من حياته كما فعلت أنا ونادم على ذلك، مهما حصلت لنا من ظروف عمل والتزامات عملية واجتماعية وعائلية، إلا أننا يجب أن لا نهمل صحتنا، فالصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى.

اليوم أنا أدفع الثمن غاليًا بسبب هذا الإهمال وأعاني من أمراض مزمنة مثل السكري والضغط والكوليسترول ومن باب المداعبة أعطيتهم اسم (الثلاثي المرح).

أتمنى من كل قلبي الأخذ بنصيحتي، وكما يقول المثل (اسأل مجرب ولا تسأل طبيب). ربي يحفظكم ويسبغ عليكم ثياب الصحة والسعادة وطول العمر، وللمقدمين على التقاعد أقول توكلوا على الله، والأيام الجميلة ستعيشونها بعد التقاعد. وكل عام والجميع بألف خير وصحة وسلامة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية