العدد 4186
الثلاثاء 31 مارس 2020
هل من مجيب
الإثنين 30 مارس 2020

وجه مصرف البحرين المركزي جميع البنوك المحلية بتأجيل تسديد قروض المواطنين لمدة ستة أشهر ومن دون أرباح، وبغض النظر عن ما دار في أروقة مجلس النواب من مناقشات حادة وجهت إلى البنوك بسبب عدم التزامها بتلك الأوامر وهو ما يشكر عليه النواب الأفاضل، إلا أن مصرف البحرين المركزي سارع بتوضيح الأمر وتمت السيطرة على زمام الأمور وكانت له الكلمة الفاصلة، ما أثلج صدور الدائنين وتنفسوا الصعداء بهذا الخبر المفرح.

إذا القرار واضح وهو تخفيف الضغوطات والالتزامات المالية على المواطنين، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل بنك الإسكان وهيئة التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد جهات مستثناة من القرار؟ بالتأكيد لا، فالجهات التنفيذية يجب عليها تطبيق ما تضمنه القرار ويجب أن تبادر بأخذ قرارات تنفيذية حسب اختصاصها. هناك أمور إدارية بحتة يجب أن يعيها المسؤولون، فالتوجيهات لا تتضمن التفاصيل ولكن من واجب كل مؤسسة معنية العمل على تنفيذها أو أخذ زمام المبادرة واستشارة أصحاب الشأن والتأكد من صحتها.

لا أنكر أبدا حجم التحديات التي تواجهها وزارات ومؤسسات الدولة وكذلك القطاع الخاص أثناء هذه الفترة العصيبة على العالم أجمع، لكن الحكومة الرشيدة لم تقصر ولم تدخر جهدًا في دعم المواطنين للتخفيف عليهم وحزمة القرارات الاقتصادية كانت مصدر فخر واعتزاز. لذا ومن خلال هذا المنبر أدعو جهات الاختصاص في بنك الإسكان وهيئة التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد لحلحلة هذا الموضوع الذي وقع كالصاعقة على الجميع، وعلى المسؤولين معالجة هذا الأمر من جميع مناحي الحياة وبشكل شمولي (Holystic) لضمان فعالية تطبيق تلك التوجيهات وذلك للمصلحة العامة، فالمواطن بأمس الحاجة إلى توفير مصاريفه حيث إن شهر رمضان المبارك والعيد سيحلان قريبا جدًا والكل يعلم كم يثقل ذلك ميزانية الأسرة.

إنني على ثقة تامة بأن المسؤولين عن تلك الجهات لن يترددوا في إصدار القرارات التي ستكون مصدر تقدير واعتزاز وثناء من قبل المواطنين، وكما قلنا مرارًا وتكرارًا “البحرين تستاهل” والمواطنون يستحقون أكثر بسبب مواقفهم النبيلة والمخلصة في أحلك الظروف فداء لهذا الوطن وترابه الغالي. اللهم أبعد عنا هذا الوباء واحفظ قيادتنا وحكومتنا وشعبنا من كل سوء.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية