العدد 4151
الثلاثاء 25 فبراير 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة تدمير سوريا (7)
الثلاثاء 25 فبراير 2020

تدخل المنافق والفرعون الطغرلي لتدمير سوريا بكل ثقله لكن من دون خسارة، فالخسارة هي فقط للعرب السوريين، وهم الذين يجب أن يقدموا أرواحهم للعثمانيين القذرين ومواجهة نظام بشار، أما تاجر التصريحات الفقاعية والمنافق والفرعون الطغرلي، فإن أقصى ما سيقدمه التصريحات ودعم الخونة السوريين، وتأمين الحماية فقط لداعش والقاعدة والنصرة بالأسلحة والعتاد، وفي كل الحالات سيكون الشعب السوري هو من يقتل ويموت وتتدمر بنيته التحتية.

واستمر الحال منذ بداية مؤامرة الربيع العربي في سوريا، وتمكن الصفويون من مفاصل الدولة السورية، بينما تمكن العثمانيون من مفاصل المعارضة الخائنة والتنظيمات الإرهابية، وكلاهما من كان يدير دفة الحرب والقتل والتدمير، وكان همهما فقط إنهاك الشعب السوري وتدمير كل ما في سوريا، حتى لا تكون للدولة السورية ولا المعارضة الخائنة ولا الشعب السوري أية قوة أو قدرة على إدارة سوريا، وبهذا سينعم المنافق العثماني القذر، وابن الصفويين خامنئي، بتقسيم سوريا، وبالمناسبة، فكلاهما لم يتصادما أو يتواجها أو يتقاتلا أبدا خلال فترة تدمير سوريا، لأنهما متفقان على تقاسم سوريا، وخير دليل على ذلك اتفاق أستانة وسوتشي.

لهذا، فإن هذا المنافق والفرعون الطوراني، أراد تدمير سوريا تمهيدا لاحتلال الشمال السوري وضمه، لكي يتفاخر أمام العثمانيين بأنه استرد أراضي الخلافة العثمانية الملعونة، من خلال طبعا تحريكه الخونة في كل من المعارضة السورية وداعش والقاعدة والنصرة وجيش الشام، لتدمير سوريا وبنيتها التحتية، تحت حجة مواجهة نظام بشار المدعوم من أبناء عمه الصفويين، تماما كما حرك هؤلاء الخونة السوريين إلى ليبيا، وهذا يثبت بشكل واضح أن ما تسمى بالمعارضة السورية والجيش الحر وما يسمى بالجيش الوطني السوري، النسخة السنية لميليشيات الحشد الشعبي وحزب الله والحوثيين، التي تعمل على تحقيق حلم إعادة الاحتلال العثماني القذر من خلال احتلال شمال سوريا، كما عمل الحشد وحزب الله على تحقيق حلم الصفويين الفرس قاتلهم الله. وقد نجح هذا المنافق والفرعون العثماني بتدمير سوريا بواسطة مرتزقته، من دون أية خسارة له. وللقصة بقية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية