العدد 4026
الأربعاء 23 أكتوبر 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
مسؤول: لا نقرأ لا نسمع لا نرى!
الأربعاء 23 أكتوبر 2019

مشكلة إذا كان الوزير لا يقرأ ولا يسمع ولا يشاهد، فعندها تصبح الأمور عائمة مثل الغيوم والضباب والغبار الذي يغطي السماء ويمحو الرؤية، فعندها لا يرى هذا المسؤول شيئاً يخص وزارته أو يدرك مضمون الشكاوى والملاحظات والانطباعات التي توجه له بشأن الخدمات التي يقدمها للناس باعتباره مكلفا من القيادة بهذه الوظيفة وعليه أن يكون مؤتمناً على مصالح الناس، وهنا بيت القصيد، كيف يتسنى له أن يتعرف على مشاكل الناس ومعاناتهم وتعقيدات حياتهم وهو لا يقرأ ولا يسمع ولا يشاهد، أي لا يتابع ما يكتب في الصحف ولا يسمع ما يقال عن وزارته ولا يرى الناس عن قرب لفهم الأمور عن كثب بدلا من الاستماع لما تنقله له بطانته بأن كل شيء تمام.

سنأخذ العبرة في هذه المسألة من أعلى مسؤول في البلد وهو سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، وأعتقد أنه لا أحد هنا يستطيع أن يخفي قرص الشمس التي تسطع على هذه الحقيقة منذ سنوات تولي سموه المسؤولية، فالبحرين كلها عرفت وأدركت أن سمو رئيس الوزراء لا تفوته شاردة أو واردة، فيما يخص شعبه بأي مجال أو قطاع أو حتى بأصغر وأقل أمر يتعلق بالمواطن والخدمات التي تقدم له، والمشاكل التي تعترضه وكل الصعاب التي يواجهها الناس في كل الظروف، فسموه يقرأ بنفسه كل الجرائد وخصوصا ما يتعلق منها بشكوى الناس ويطلع على كل المقالات والأعمدة الصحافية ويتابع ما يبث على وسائل التواصل الاجتماعي، وفوق هذا يسمع ما يقال وما يشاع في كل شيء يتعلق بمصالح وصعوبات الناس، ثم بعد ذلك يلتقي الجميع ويستقبل كل الفئات والشرائح من الناس دون تمييز للاستماع لهم، هذا هو رئيس الوزراء، سموه يقرأ ويسمع ويشاهد، ومن هنا ندرك سبب نجاح سموه في إدارة دفة الدولة طوال هذا الوقت، ولهذا استحق التكريم والجوائز العالمية التي تشهد على نجاح قائد في صنع دولة ناجحة بكل معنى النجاح.

من المؤسف أنه في خضم هذا النجاح الذي حققته البحرين بكل المجالات والقطاعات يأتي بعض المسؤولين الذين لا يضعون اعتبارا لمعنى الإدارة والمتابعة والتركيز على مصالح الناس من خلال القراءة والاستماع والمشاهدة، إذ يكتفي هؤلاء بالبقاء في مقاعدهم خلف قضبان وحيطان وسدود مكونة بأعداد لا تحصى من موظفي السكرتارية، لا تصدق أن بعض هؤلاء المسؤولين لديهم سلسلة من السكرتارية “حلقة تتبع حلقة” ويستحيل أن تخترق جدار الوزير، فلو تمكنت من الوصول لأحدهم سيعترضك الثاني والثالث والسابع! هذا أصعب من جدار برلين! نصيحتي للمسؤولين، أقروا واستمعوا وشاهدوا حتى تعرفوا وتفهوا!.

تنويرة:

كثرة المنظرين في الأمة علامة فشلها!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية