العدد 4010
الإثنين 07 أكتوبر 2019
مواقف إدارية أحمد البحر
المدير وخصائص القائد الإداري
الإثنين 07 أكتوبر 2019

يقول ستيفن كوفي ’’إذا نقلت المشكلة إلى رئيسك، فأنت مراسل، وإذا نقلتها مع اقتراح بحلها، فأنت استشاري. أما إذا نقلتها وقد بادرت بحلها، فأنت قائد‘‘. مقولة جميلة تكاد تختزل في ثناياها واحدة من أهم خصائص القائد الإداري ألا وهي المقدرة على حل المشكلات والمبادرة والتعامل مع الأزمات واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.


قبل فترة قمت بعرض تلك المقولة على عدد من المديرين؛ للوقوف على آرائهم ووضعت أمامهم سؤالا واحدا، وهو: هل يعكس ما ورد آنفا الواقع؟ تفاوتت الآراء واختلفت، ويمكن تصنيفها إلى فئات ثلاث:


الفئة الأولى ترى أن بعض المديرين ربما لا يمتلكون في الأصل السمات الشخصية للقائد الإداري مثل الثقة في النفس، والمقدرة على اتخاذ القرار، والمبادرة، وربما الجرأة في المواجهة؛ خوفا من الفشل، ومن ثم تفاقم المشكلات وخروجها عن السيطرة. هذه الفئة من المديرين ارتضت أن تتنازل عن مهامها كقائد ومارست دور المراسل مع احتفاظها بمزايا المدير.


الفئة الثانية تضع اللوم على الإدارة التنفيذية العليا، وتعزو سبب قيام المدير بدور المراسل والاستشاري عند التعامل مع الأزمات والمشكلات إلى أسلوب هذه الإدارة غير المرن والتقليص لصلاحياته وعدم التفويض واختطاف بعض من مهامه الأصيلة. هذه الممارسات أفقدت المدير الاهتمام والدافعية للقيام بواجباته كقائد إداري، مع ذلك ترى هذه الفئة أنه بمقدور ابتكار طرق أخرى لإثبات جدارته والقيام بواجباته كقائد إداري.


الفئة الثالثة ترى أن توافر المؤهلات الأكاديمية والخبرة العملية غير كافٍ، وإنما يجب التركيز والحرص على توظيف المعايير والاختبارات التخصصية التي تقيس مدى تواجد السمات الشخصية لدى المرشح للوظائف القيادية، وقد ذكرنا آنفًا بعضا من هذه السمات. ما رأيك سيدي القارئ؟ كيف ترى آراء الفئات الثلاث، وأيها الأقرب إلى قناعتك؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية